الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

العالم الخارجي، وأما من ناحية السلطان فان عملية السلم قد أدت الى تقويته وتدعيم. حكمه (?).

(?)

وهكذا أقر العمانيون من خلال معاهدة السيب بشرعية وقانونية الطبيعة المزدوجة لمجتمعهم (2). مما كان يعني وجود ازدواجية السلطة في البلاد، احداها في يد السيد تيمور على الساحل، والأخرى في الداخل برعاية الامام محمد عبدالله الخليلي وأنصاره من الزعماء الدينيين والقبليين. الأمر الذي يدعونا الى الاعتقاد بأنه نتيجة لتلك الازدواجية فان فرص التصادم بين الطرفين كانت واردة في المستقبل على الأقل في مجال تحديد سلطة كل منهما هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد أعطت الاتفاقية قناعة كبيرة للامام وأنصاره بأنهم قد نالوا استقلالهم التام، لذلك شغلوا أنفسهم بالكامل بشئونهم الخاصة، فأقاموا حكماً شبيهاً بحكومة الرسول (ص)، فالأمام هو الزعيم الديني والدنيوي الأعلى، والقادة القبليون قد أقسموا له بالولاء مع استمرار الاستقلال للقبائل، حيث أن الامام لم يتدخل أبداً الا في نزاع يقع بين قبيلتين أو أكثر، والقانون الوحيد هو القانون الديني طبقاً للعقيدة الاباضية، ولا توجد أية حكومة مركزية، أنه مع يوجد ما يسمى بالولاة في مناطق تحكم لصالح الامام وهم عادة ما يكونون شيوخ القبائل والصيغة الضريبية الوحيدة هي «الزكاة تكون مع غيرها من ممتلكات متنوعة تخص مصادر الدخل الوحيدة التي كانت تصرف على الامور العسكرية والضيافة الالزامية للشيوخ وحاشيتهم. ومن الناحية السياسة كان الامام يدير حكمه بعناية وحرص بين أجنحة القبائل الكبيرة مثل الهناويين والغافريين، ونجح الى حد كبير في التوفيق بينهما، حيث كان يستعين بممثلي كل طائفة لجباية الضرائب واقامة العدل، أما نفوذه بين البدو فقد استمر ضعيفاً خصوصاً بعد أن نجح ابن سعود في بسط سيطرته على القسم الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية.

الدولة

هي

I.O.R.، R 15/6/264، loc cit.

Skeet، Ian; Oman Before 1970 «The End of ANERA»، London، Faber، 1984، P. 116.

???

(1)

(?)