الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١١١ثانياً: يستشف من بنود الاتفاقية بأن معظمها خصص لتنظيم مسائل تجارية وهذا نتيجة لكون موضع السلطة والسيادة بأشكالها القانونية لم تكن تشغل
العمانيين في ذلك الوقت (?) لأنهم لم يكونوا على فهم بدقائقها على ما يبدو لنا. ثالثاً: ان الاتفاقية لم تتضمن اي مطلب من مطالب انصار الامامة التي كانوا يلحون عليها في السابق وبالذات الغاء قرار حظر تجارة الاسلحة والرقيق، ووجود
قاضي معين من الامام في مسقط للاشراف على الامور الدينية وسير ا العدل. وبخلاف تلك الامور فان الغريب في الامر انه على الرغم من محاولة الحكومة البريطانية رأب الصدع بين الاطراف المتصارعة وتوصلها فعلا الى الاتفاق المذكور غير إنها لم تحاول في الفترة اللاحقة من الاتفاق، ان تقوم بمساعي، كان من شأنها زيادة الوفاق بينهما من حيث محاولة خلق حكومة ائتلافية بينهما تحت شعار من اجل وحدة تربة عمان ومن ثم خلق جهاز سياسي واقتصادي واداري كان شانه تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مما يدل على ان صمم من اجل خدمة ضرورات آنية وليس اكثر.
مهجن
الاتفاق
من
ثالثاً: الجدل حول اتفاقية السبب ومدى الالتزام بها:
على الرغم من ان اتفاقية السيب ادت الى اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام ????، واشاعتها جواً من الاستقرار في قسمي البلاد ساحله وداخله، الا ان غموض بنودها الى جانب مماطلة الموقعين عليها في الكشف عن حقيقتها لعبت دوراً كبيراً في اثارة الجدل حولها على المستوى المحلي والدولي، ومن ثم تعرضها للخرق وعدم الالتزام بها باستمرار فبالنسبة لحقيقة الاطراف الموقعين عليها، فان زعماء الامامة من امثال الشيخ عيسى الحارثي، يؤكدون بأنهم وقعوا هذه الاتفاقية بصفتهم ممثلين عن الامام، وان الامام نفسه صدق على هذه الاتفاقية في ?? سبتمبر عام ???? وان الاتفاقية كانت تحمل توقيع خمسة عشر شيخاً من
(?) صلاح العقاد المرجع السابق، ص
.??? - ???
???