الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١١٤المحاربة، وبفضل هذا الصلح الذي ينتظر ان يعقبه ميثاق سرى يحظر كل طلب للتدخل الاجنبي (*) وصارت عمان اليوم هادئة، وغدا في وسع التجارة ان يتسع
نطاقها» (?).
رابعاً: ما ذكره أتشيسون ان فرض ضريبة جزائية على الصادرات من الداخل حمل اهل عمان على مصالحة حكومة مسقط بفضل وساطة الوكيل السياسي في مسقط.
خامساً: انه من خلال أحد بنود الاتفاقية الذي كان ينص بوجوب تبادل
،
المجرمين بين الطرفين تظهر لنا حقيقة هامة وهي ان سلطان مسقط لم يكن يملك أية سلطة فعلية على عمان وشعبها كما تزعم المصادر البريطانية والا فكيف يكون من المعقول مع وجود هذه السيادة ان يتبادل الفريقان تسليم المجرمين
والقضاة (2).
سادساً: ما كتبه برترام توماس ..... Thomas - الذي كان وزيراً ومستشاراً مالياً للسلطان في مسقط في الفترة من ???? الي ????، حيث كان اكثر تحديداً فيما كتب اذا قال انه أمكن الوصول الى تسوية على اساس الحالة الراهنة، وبمقتضاها ظل السلطان سلطاناً من الوجهة القانونية على مسقط وعمان، ونصت التسوية على أن تكون قبائل الداخل حكومة من بينهم تعتمد على اساس الامر الواقع لتدبير شؤونهم المحلية البحتة (?)، ويبدوا لنا بأن هذا التعلق من أقرب التعليقات الى التصور الصحيح للحالة التي نجمت عن اتفاق السيب، اما من ناحية غموض بنودها، فجميع المطلعين عليها يؤكدون بأن بنودها مصاغة بغموض متعمد وان الذي قام بالاشراف والترتيب لها أقر بنفسه بذلك، حينما علق عليها
،
(*) لم يعثر على مثل هذا الميثاق السري كما ذكر قادلا.
(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 419 - 420. (?) شركة الزيت العربية الأمريكية: المرجع السابق، ص - 167 (?) جمال زكريا المرجع السابق، ص 419.
???