الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١١٥

بقوله أن اسلوبها كان غامضاً مبهماً بصورة متعمدة وان القصد كان بأن يقود القبائل بالاعتقاد بأن لهم استقلالهم بينما في نفس الوقت يمكن للحكومة البريطانية أن تتنكر لدى السلطان بأن الترتيبات التي عملوها تحط من قدرة وفعالية سيادته وسلطته بشكل عام، ويمكنك أن تدرك أن معاهدة السيب هي اليوم ليس اكثر من ورطة قانونية (?)، فعلى سبيل المثال وباقرار من ونجيت نفسه في احدى الوثائق البريطانية ان عبارة وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية التي استعملت في احدى بنود الاتفاقية، بأن كلمة داخليتهم» تعتبر مهمة لأن السلطان لا يستطيع أن يثير جدلاً حول ذلك، لأنه تلك العبارة لا توحي بأي انتفاض لسلطته المطلقة، بينما العمانيون أحرار في ترجمتها، بأن ذلك يعني استقلالاً تاماً لهم، ولذلك فكلا الطرفين كانا مقتنعين بذلك (2).

من ذلك يتضح لنا بأن محتوى الاتفاقية لم يحدد بشكل دقيق حقوق السيادة الخاصة بالسلطان، كما أن استقلال الامامة عن السلطنة غير واضح تماماً من خلال الاتفاقية مما أدى الى اثارة الجدل حول ذلك، بيد أن هناك كثيراً من الكتابات والتعليقات التي تؤكد بأن الامامة كانت مستقلة في ادارة شؤونها الداخلية، وأنها لم تكن خاضعة لسيادة السلطان من ذلك ما أورده اكليز في مجلة جمعية آسيا الوسطى عام ???? من ملاحظات حول موضوع السيادة:

أولاً: ان مراسيم السلطان لا يكاد يكون لها أي وزن خارج جدران مسقط. ثانياً: «فقد عقدنا نحن والفرنسيين والامريكيين معاهدات مع سلطان مسقط منذ بداية القرن التاسع عشر ولكن سلطنة مسقط تغيرت منذ ذلك الوقت، فقد انحصر حكم السلطان في الموانيء والشواطيء، وكاد يصبح انعدام سلطته في الداخل أمراً معترفاً به (?).

Skeet، Ian: Op. Cit.، P. 99.

I. O. R.، R. 15/6/264، Loc Cit.

(1)

(?)

(?) محمد عبد الله السالمي: المرجع السابق، ص 351.

???