الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١١٦أما دليل شركة نفط العراق فقد لخص الوضع الصحيح لسلطان مسقط في
الفقرات التالية:
مع
أ ـ وكما بين السرد التاريخي، فان سلطان مسقط وعمان الذي يرتبط بمعاهدات حكومة صاحب الجلالة والذي حصلت الشركة منه على امتيازات ليست له سلطة وطيدة خارج مسقط وساحل الباطنة وظفار. ويمكن القول بأن داخلية عمان يحكمها جهاز ثلاثي يتألف من الامام محمد عبدالله الخليلي، ثم الشيخ سليمان بن حمير رئيس قبيلة بني ريام، وهو الرئيس الاعلى
لعموم الغافرية (*) ثم الشيخ عيسى بن صالح الزعيم الأعلى لعموم الهناوية.
ب ـ ان القبائل العمانية بغض النظر عن الاشياء الأخرى، مستقلة في التفكير الى حد بعيد، وفي رأيهم بأن معاهدة السيب، أثبتت استقلالهم التام عن السلطان ويظهر انه من المستبعد ان يتنازلوا بسهولة عن هذا الاستقلال (?)، أما الدليل الآخر لعدم خضوع أنصار الامامة لسيادة السلطان فهو تأكيد السلطان نفسه في اعقاب توقيعه على الاتفاقية النفطية في عام ????، بأنه لا يستطيع ان يضمن حماية الموظفين التابعين للشركة في المقاطعات الداخلية، وانه لا بد من اجراء اتصالات مع امام عمان والقبائل الأخرى لضمان ذلك.
الى جانب ذلك يوجد دليل آخر على ذلك تلك المذكرة التي بعث بها الامام الخليلي الى الوكيل السياسي في عام 1952، يحتج فيها على حدوث تدخل سعودي في منطقة جعلان حيث جاء فيها «أما بعد فقد تواترت الأخبار عن مؤامرة ضد سلامة استقلال بلادنا، وأن شيخ قبيلة البو علي رفع راية أجنبية على منزله في قرية عايقا مركز صور معلناً انفصال قبيلة «البو علي» عن المملكة العمانية والتحاقها بأجنبي عنها، لذلك رأينا ضرورة اعلام جنابكم باسم الامة العمانية بأن الامة لا تعترف بأي اتفاق خارجي يتعلق بالبلاد مع اي شخص كان،
(*) لمزيد من التفاصيل عن سليمان بن حمير: أنظر: شركة الزيت العربية الأمريكية: المرجع السابق. (?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية: المرجع السابق، المجلد الأول، ص 349 - 350.
114