الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٢٢مطالبة الحكومة الهندية (*) بتنفيذ رغبته بالابتعاد عن الحكم، والعيش خارج البلاد والاكتفاء فقط بتخصيص راتب دائم له يعيش به وقد حاول المقيم السياسي في الخليج الكولونيل بيسكو Bisco آنذاك ثنيه عن موضوع التنازل موضحاً له بأن ذلك سيكون له نتائج وخيمة خاصة في الظروف التي كانت تمر بها سلطنته. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان تنازله سيؤثر على دخل السلطنة اذ أن تعويضات التي كانت تدفع له مقابل تنازله عن تجارة السلاح ستتوقف، لأنها مرتبطة فقد ببقائه في الحكم، ولا تنقل الى خلفائه من بعده، وطلب منه التحقق من ذلك بالرجوع الى مذكرة فوكس إليه في عام ????، والتي تنص على أن معونة السلاح معونة شخصية، وعلى الرغم من تأكيد بيسكو له بأن حكومته ستعمل على ايجاد حلول ملائمة للمشكلات التي تعاني منها سلطنته، إلا أنه ظل على اصراره، مبرراً ذلك بعدم مقدرته على القيام بواجباته نظراً لظروفه الصحية وفي سبتمبر 1930 غادر السيد تيمور مسقط (?) إلى كشمير.
وقد حاول ابنه سعيد أن يثنيه عن عزمه عندما توجه اليه إلى مقر إقامته، ولكن
من دون جدوى، إذ قال له والده: «لقد اتخذت قراري ولا فائدة. . . (2). خلف السلطان تيمور ابنه الأكبر السيد سعيد في أوائل عام 1932، بعد تلاوة رغبة السلطان في التنازل عن الحكم، له على أسرته ووجهاء عمان الحاضرين. حيث كان يبلغ من العمر آنذاك ?? عاماً. وكان قد تلقى تعليمه في مدرسة بريطانية في الهند ثم درس العربية في بغداد وكان أبوه قد قرر أن يرسله الى بيروت بعد ذلك، إلا انه بدل رأيه في اللحظة الأخيرة خوفاً من أن يقع تحت التأثير المسيحي (3).
(*) ظل السيد تيمور هناك حتى وفاته عام 1965. (?) جمال زكريا المرجع السابق، ص 372 - 374.
(?)
Phillips، W: Oman's history، Beirut، Librairie Duliban، 1971، P. 180.
(?) رياض نجيب الريس: صراع الواحات والنفط بيروت النهار للخدمات الصحافية، 1973،
ص 241.
???