الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والجدير بالذكر أن السلطان الجديد قد تسلم الاعتراف البريطاني له كولي

للعهد أثناء فترة حكم والده تمشياً مع بدأ حق الأبن البكر في خلافة أبيه في الحكم. وأن والده السيد تيمور كان يعتمد عليه في ادارة شئون الحكم، حيث تسلم رئاسة المجلس النيابي الذي كان بمثابة مجلس للوزراء في عام 1929 إلى جانب إعطائه الصلاحية في معالجة أحداث صور في مقاطعة جعلان مع قبائل

الجنبة والبو علي عام ???4، عندما حاولت هاتان القبيلتان الانفصال

والده (?).

عن

سلطة

اعترفت الحكومة البريطانية بسعيد بن تيمور حاكماً على السلطنة على أساس استمراره في التقيد واحترام كافة اللاتزامات والمواثيق التي ارتبط بها من السلاطين، بالاضافة إلزامه بالاستمرار في الاستعانة بوجهة النظر البريطانية. وكمساعدة من قبل حكومة الهند له لحين استقرار الوضع الاقتصادي

أسلافه

للسلطنة، وافقت على استمرار منحة السلاح له لمدة ثلاثة أعوام (2). ويبدو لنا ان إصرار الحكومة البريطانية على التأكيد للسلطان سعيد بالأخذ بوجهة نظرها إنما يعود إلى تخوفها أن تؤثر عليه تجربة والده معها، وما كان بيديه من امتعاض بسبب سياستها المتشددة إزاء الأمور في السلطنة. وبخاصة ان بعض المصادر البريطانية قد وضعته بأنه من أعظم الحاكم العرب الأكفاء في زمنه، فهو على الرغم من صغر سنه، مثقف جداً، وقد وسّع من آفاقه بالسفر المكثف، يمتلك قوة في الشخصية وذكي وداهية للغاية ويمتنع بدرجة عالية من الهيبة والاحترام (?).

عندما استلم السيد سعيد مسئوليات الحكم كانت أمامه جملة من المشكلات، وعلى رأسها مشكلة الأزمة الاقتصادية التي كانت تعاني منها سلطنته،

Administration Report of the P. A.، Muscat، 1930.

F. O. 371/ 15988، P . to the Gov. of India، 12 Feb، 1932.

I. O. R .. R. 15/6/242، Express letter from P. A. to the P. R.، 19 Aug.، 1945، P. 3.

(1)

(?)

???