الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

إلى جانب المشكلات الداخلية التي تمثلت في ازدواجية السلطة، حيث كانت الامامة تمثل الوجه الآخر لهذه الازدواجية، وخير دليل عن هذا الوضع ما عبّر عنه لو نجريج أحد كبار موظفي شركة نفط العراق التي كانت لها تطلعات في الحصول على امتيازات نفطية في بلاد السلطان بقوله: «ان سلطان عمان الشاب، السيد سعيد بن تيمور، كان أبعد ما يكون عن التمتع بسلطة لا ينازعه عليها أحد، ولم تكن القبائل البدوية البعيدة مستقلة عن حكمه استقلالاً يكاد يكون تاماً فحسب، بل كان الأهالي في قلب البلاد كما كان سكان الوديان وقرى منطقة الجبال، يدينون بالطاعة لحاكم منافس وهو امام عمان الذي كانت بلاده محكومة بنظام ديني بدائي (1). يبدو أن السلطان الجديد كان على يقين بأن أغلب تلك المشكلات كان سببها ضعف السلطة على أمور السلطنة الداخلية، وترك إدارتها للآخرين، ولذا نجده. يصمم بأن يكون السيد في بيته وعرينه، فاستطاع بفترة وجيزة وبثبات أن يؤكد اعتراف الآخرين بحقوقه الشرعية، وأن يهيمن على مقاليد الأمور في حكومته بالاشراف الفعّال على عملية اتخاذ القرارات، وأن يفرض على البريطانيين بتسريح الكثير من المشرفين غير الرسميين من الخبراء الذين تم توظيفهم في عمان منذ عام ????، بالاضافة الى عمله على إلغاء منصب المستشار الاقتصادي الذي كان يتولاه هدجوك Hedgcock) كما نجح في الزام البريطانيين بالتخفيف من القيود التي كانوا يفرضونها على سياسة الحكم في السلطنة إلى جانب إعتماده على بعض الشخصيات العربية المناوئة للبريطانيين من أمثال سليمان الباروني النفوسي " ويلاحظ من اسم المشار اليه انه ينتمي إلى جبل نفوسه بالمغرب حيث ينتشر المذهب الأباضي هناك. ومن جهة أخرى فقد بدأ بتبني سياسة اقتصادية جديدة

(?)

(?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية، ط 1، ص 334. (ا) حل هدجوك محل بترام توماس على ألا يكون على غرار سلفه عضوا في المجلس الإستشاري حتى تتاح له الفرصة للتفرغ لمعالجة الأزمة الإقتصادية دون أن يصرف جهوده في المشكلات الداخلية، وعلى الرغم من ذلك لم يستطع فعل أي شيء إزاء تلك المشكلات.

للسلطنة

Landen، R. G: Op. cit.، P. 4.9.

???

(?)