الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٢٥كان
بغية التخلص من الأزمة الاقتصادية التي كانت تعاني منها سلطنته، والتي يعتبرها السبب الرئيسي في تقييد إستقلالها محاولاً بواسطة هذه السياسة، إبعاد
جميع
شبح الديون التي كانت بلاده واقعة في مستنقعها منذ عهد أسلافه لدرجة أن كان اعتمادهم بالكامل على دائنيهم، ولذلك عمل مكتفياً بالاعتماد على موارد الدولة القليلة في تدبير شئون السلطنة دون أن ذلك ويقلل من فعاليات الحكومة فهو يمس كان دائم الرغبة في عدم الوقوع في فخ الديون مرة أخرى، فنراه يعبر عن ذلك بقوله: «اننا لا نريد أن نحمّل السلطنة مادياً ما لا طاقة لها على حمله، وبعدها نزيد هذا الحمل بديون جديدة، بعد أن نكون قد سددنا الديون القديمة. وفي أغلب الظن سيكون أمر الحصول على النقود بطرق مختلفة سهلاً. ولكن هذا لا يمكن أن يكون فقط عن طريق قرض بفائدة ذات نسبة مئوية محددة، وهذه المبالغ المساوية للفائدة، والتي لا أوافق عليها مطلقاً إلى جانب الحظر الديني المفروض عليها «وإلى جانب ذلك فقد تعلم السلطان من خلال مأساة ديون بلاده، انه اذا كنت مديناً لشخص ما، فإن ذلك الشخص يكون له إلزام قوي جداً عليك، ويستطيع إرغامك على أن تعمل أشياء قد لا ترغب على أن تقوم بعملها. وفي حالة عمان فالشخص المعنى كان هو الحكومة البريطانية. وكان من الممكن للبريطانيين إنقاذ البلاد، ولكن مع تقدم عملهم فقد فرضوا عليها الأنظمة الأوروبية التي لم تكن مرغوباً فيها ومن هذا المنطلق فقد قرر بأن الاتفاقيات الوحيدة التي تستحق الحصول عليها تلك التي لا تكون مصحوبة بقيود، والتي تكون من دون هي مضامين ملتوية (1).
·
ولتسيير سياسته الادارية والاقتصادية تلك كان لا بد من أن يصطدم بالبريطانيين وخاصة لأنه كان يختلف عن والده في إصراره على التمتع بإستقلالية أكبر) وبذلك نراه في عام ???? يغادر مسقط إلى ظفار، ويمكث فيها مدة عام مبرراً ذلك أولاً: بأنه لا يستطيع البقاء في العاصمة وتحمّل مسئوليات الحكم فيها.
(?)
Skeet، Izn: Op. Cit.، P. P. 164 - 165.
Petersons J. E.: Oman in the Twentieth Cetury، London، Croom Helm، 1978، P. 142.
???