الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

،

وثانياً: إستغلال ذلك كوسيلة للضغط على بريطانيا متعمداً عدم اجراء اتصال بينه وبين السلطات البريطانية. ولكن ذلك خلال ممارساته هناك، أنه اتضح من مع كان يخطط لكي يجعل من ظفار مقر اقامة دائمة له بعيداً عن تأثير القوة البريطانية في مسقط ولكن الوثائق البريطانية بالغت وصورت مخططه وكأنه يستهدف إقامة دولة مستقلة في ظفار والى جانب تخطيطه السابق فقد كان يبدو أنه يفكر للتحالف مع بعض حكام الجزيرة وبخاصة حكام السعودية واليمن لقمع الثورة الأباضية في داخل بلاده وفرض سيطرته على مقاطعات الامامة (?) ونتجية لسياسة التمييع التي البريطانيين قام المقيم السياسي في الخليج بتوجيه إنذار شديد اللهجة مع له على إثر عودته من ظفار، موضحاً فيه بأن حكومته سوف توقف جميع مساعداتها له ما لم يبادر الى تحديد موقفه بالنسبة لها، وما لم يبادر بطرد الأشخاص غير المرغوب فيهم من خدمته (2). وقد تم توقيت هذا الانذار كما يبدو لنا بعد ارتياب السلطات البريطانية في نشاطه في ظفار التي كانت تعتبر مركزاً لتهريب الأسلحة (?).

اتبعها

لم يتوان السلطان سعيد بن تيمور عن الاستجابة للمطالب البريطانية، لانه كان يدرك أنه من غير مصلحته معاندة تلك السلطات على حد إعتقادنا، وخاصة انه كان يعد العدة لاسترداد سيطرته على المناطق الداخلية، لذلك كان يريد أن يستغل وجودها كخط رجعة في حالة حدوث ما لا يتوقعه وبالتالي عودة الامام وأنصاره بالمطالبة على التنازل عن الحكم منه.

بعد أن استطاع السلطان الى حد ما السيطرة على بعض الأمور في سلطنته: كالمالية والادارية باشر في تنفيذ خطته من أجل استرداد سيطرته على المناطق الداخلية بعد ما زار الولايات المتحدة وبريطانيا في 13 يوليو عام 1938. فكان

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص ???.

I. O. R.، R. 15/3/58، Political Situation in Muscat، 1936.

I. O. R.، R. 15/3/8، Activities of said Bin Taimur in Dhofar 1936.

124

(?)

(?)