الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٢٨أكبر نجاح تم تحقيقه من قبل السلطان في هذا المجال كان مقدرته على إقناع رئيس قبيلة البو علي بالمجيء الى مسقط، علماً بأن المذكور أثبت في أكثر مناسبة على انه مصدر ازعاج لحكومة مسقط نظراً لما كانت تملكه قبيلته من قوة ضاربة بالاضافة إلى سيطرتها على أكبر موانيء السلطنة في صور الى جانب تمتعها لأعوام عديدة بالاستقلال الفعلي. حيث وصل في الأسبوع الأول من أكتوبر عام ????. وقد بقي الشيخ علي بن عبدالله بن حمودة الذي كان مصحوباً بأربعين شخصاً من أتباعه مدة أسبوعين في مسقط، حيث قام السلطان باهدائه هدية كبيرة، وترتيب راتب شهرى له بالاضافة الى معاملته على أنه ضيف مكرم جداً عند السلطان، لدرجة ان نفقات زيارته واعوانه بلغت 14 ألف روبية، وهذا المبلغ كان كبيراً بالنسبة لوضع السلطنة المالي المتهالك آنذاك (?).
وهكذا استطاع السلطان بسياسته السابقة كسب ولاء القبائل له، بيد أن نجاح خطته كان يعتمد على احتمالات نجاح الشركة في العثور على النفط، لأن الدفعات السنوية التي كان يستلمها من الشركة كانت محدودة، وكان من الممكن أن تتوقف فجأة إلى حد ما في حالة فشل العثور على النفط، واذا أراد ضمان نجاح خطته فكان لا بد من تمكين الشركة من العثور على النفط، ولسوء الحظ فان معظم المناطق التي كان يؤول العثور على النفط فيها كانت تقع خارج سيطرته، ومن أجل السماح للشركة في الوصول لتلك المناطق، كان من الضروري عليه اما التوصل إلى اتفاقية مالية من نوع ما مع الامام، الأمر الذي لم يكن مستساغاً بالنسبة له وإما القيام بعمل ما من أجل دفع شيوخ قبائل الداخل وأعوان الامام وأهله بالتوقف عن ولائهم له، وبالطبع فقد فضل الخيار الأخير، لانه من المؤكد بأن الخيار الأخير سيكون له مردود أرخص بالتأكيد على المدى الطويل. واذا ما نجح في ذلك عندئذ سيكون بالفعل سلطاناً حقيقياً على مسقط وعمان ليس كما هو الآن سلطاناً بالاسم ولذلك بدأ فوراً بدعوة شيوخ قبائل الداخل إلى مسقط،
Administration Report. Op. cit.، P. P. 8 - 9.
126
(1)