الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٢٩حيث قدمت لهم الرشاوي، فكان على رأس هؤلاء الشيوخ الشيخ عيسى بن صالح الحارثي الذي لم يقطع علاقته بالسلطان رغم انه كما أشرنا من أحد أركان الامامة الأقوياء، فقد زار مسقط لعدة أيام وبناء على تصريح مسئول كبير فإنه منح هدية مادية كبيرة لدى مغادرته لأنه لم ينزل ضيفاً على السلطان من قبل، ولم يكن قد زار مسقط لعدة أعوام مضت. بالاضافة الى الحارثي، فقد زار السلطان في المدة نفسها أحد الشخصيات الكبيرة وهو الشيخ أحمد بن محمد شيخ زار، حيث انه إلى جانب كونه رجل ذو سلطة ونفوذ، فهو كذلك زوج ابنة الامام. ومن ناحية أخرى فقد تسلم السلطان رسالة من الشيخ سليمان بن حمير شيخ الجبل الأخضر، متقبلا منه حصاناً أرسل كهدية له. وهكذا استطاع السلطان بتحقيق شطر من مخططه، وذلك بجذبه كما رأينا معظم شيوخ المناطق الهامة اليه، مما أثار حفيظة الامام. فدفعه ذلك إلى التعمد باصدار أمر باعتبار مسقط محظورة الدخول على ذلك من زيارة السلطان. بيد أنه أتباعه، ولذلك منع الشيوخ بموجب وبناء على نصيحة الشيخ عيسى بن صالح تم إلغاء الأمر، موضحاً للامام، بأنه مقتنع أي الشيخ عيسى - بأن الأمر لن ينفذ ولا يطاع وأن أية محاولة لفرضه يمكن أن تؤدي فقط إلى اراقة الدماء الأمر الذي كان غير مرغوباً فيه (?).
ثانياً: محاولة تنصيب نفسه اماماً وسلطاناً في آن واحد على الرغم من أن المذهب الأباضي لا يقر توارث الحكم، ومع ذلك فقد كل في نيته أن يسيطر على منصب الامامة، ومن ثم تحويله الى منصب وراثي، ولتحقيق ذلك قام بالغاء جميع المحاكم المدنية في مسقط ومطرح مصرحاً بأن الشرع الاسلامي هو القانون الوحيد المعترف به بالنسبة لرعاياه. الى جانب ذلك عمد الى إضفاء بعض المظاهر الشكلية على نفسه كإطلاق لحيته مظهراً تقواه بالمحافظة على جميع عباداته وصلواته بشكل دقيق، إلى جانب إمتناعه عن شرب الكحول والتدخين بخلاف والده (?) بالاضافة إلى ذلك وإمعاناً في إنجاح خطته قام بتعيين عدد من
I. O. R.، R. 15/6/ 384، the Generzl Situation in Oman Since 1937.
I. O. R.، R. 15/6/ 242، Tel. from P. A. Muscat، to the P. R.، Bushire، 30 April، 1946.
(1)
(?)
???