الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أعوان وأهل الامام في مناصب كبيرة، إذ قام بتعيين الشيخ علي بن عبدالله، الخليلي شقيق الامام والياً علي بوشار وقد بلغت درجة تكريم السلطان له أن جعله يسافر بسيارته الخاصة إلى بوشار، بالاضافة إلى تناول العشاء معه. ومن ناحية أخرى، فقد قام بتولية الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، شقيق الامام،
العلماء،
وقاضي الرستاق السابق وأحد ممن كانوا يعارضون والده بشدة في عهد إمامة أخيه، قاضياً للسويق ويقال انه كان له تأثير على عدد من أتباعه الذين يعتبرون مسئولين عن انتخاب، الامام وانه صاحب وجهات نظر دينية
قوية (?).
،
من
والجدير بالذكر بأن السلطان سعيد بن تيمور قد اعتمد في تنفيذ مخططاته على المستشار العربي المشار اليه آنفاً سليمان الباروني (*) وذلك باعتباره مؤلفاً وكاتباً له مؤلفات دينية عديدة في المذهب الأباضي مما أضفى على السلطان صفة المتحمس للمذهر الأباضي، وقد قام الباروني في تأليف عدة كتب على نفقة السلطان كوسيلة لبيان مدى اهتمام الأخير بالناحية الدينية، وكذلك لاعداد الأذهان لتقبله اماماً على المذهب الأباضي. ويتضح هذا الهدف من كتاب صدر للباروني بعنوان «الأزهار الرياضية في أئمة وملوك (الأباضية وكان السلطان يعتقد أن ابقاء الباروني في هذا المنصب سيساعد على تقليل السلطة الدينية للامام. وقد كتب بذلك إلى الوكيل السياسي في مسقط طالباً منه بتثبيت الباروني في هذا المنصب ذاكراً له أن خبرته ومعرفته بمباديء عقيدتنا الأباضية ستكون ذات فائدة عظيمة لنا (?) مما لا شك فيه بأن سياسة السلطان تلك قد أعطت ثمارها بإغرائه بعض
(1)
I. O. R.، R. 15/6/ 384، Loc. Cit.
(*) سليمان الباروني النفوسي: من طرابلس بليبيا وهو من الشخصيات التي سببت من المتاعب لكل من الفرنسيين والإيطاليين، وقد سجن كسجين سياسي قرابة ?? شهراً من قبل الفرنسيين. وبما أنه لم يكن مسموحاً من قبل الحكومتين السابقتين بالرجوع إلى أي مكان في حوض البحر الأبيض، فقد أتى للجزيرة العربية وزار مكة، وبعدئذ جاء إلى مسقط 1934، وقد وصفته
المتوسط الأفريقي، الصحافة البريطانية، بأنه كن دائماً يأخذ الجانبي المعادي للأوروبين. (?) جمال زكريا المرجع السابق، ص ص 436 - 437.
???