الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ذلك

أقارب الامام على تركه كما رأينا، أما العلماء فكانوا في ريبة من موقفهم، ومع فإنهم مالوا أكثر فأكثر إلى مسقط، وبذلك إزداد نفوذ السلطان، إزدياداً عظيماً في المناطق الداخلية، مقابل تناقص في قوة ونفوذ الامام، ولكون الامام كان في وضع سيء مادياً بسبب توقف بعض الشيوخ عن الانتظام في دفعهم للزكاة، الأمر الذي دفعه الى بيع بعض ممتلكاته لمواجهة التزاماته، بالاضافة الى أنه لم يكن قادراً على مواجهة ما يبيت له من قبل السلطان (?).

بعد نجاح سعيد بن تيمور النسبي في ممارسة سياسة تفريغ قوة الامام من الداخل والتي استمرت قرابة سبعة أعوام بدأ بعد ذلك يفكر جدياً الى جانب تلك السياسة باستعمال القوة العسكرية في إسترداد المناطق الداخلية، مستهلاً سياسته تلك بعد انتهاء الحرب العالمية عام 1945، باضعاف قوة الامام الضاربة كما يبدو لنا، وذلك عن طريق ممارسة لعبة ضرب المعارضة من الداخل بغية تفتيتها، واضعاف قواتها ومن ثم الانقضاض عليها، وذلك بالاختراق داخل أكبر التجمعات القبلية الهناوية والغافزية التي كان الامام يعتمد عليها، فمثلاً أخذ يتقرب بدرجة كبيرة للقبائل الغافرية ويقوم بتقويتها على حساب القبيلة الأخرى الهناوية» من أجل تحطيم قوتها واضعاف مركزها في الداخل، والعمل في الوقت نفسه على إيجاد تفاهم بين زعيم القبائل الغافرية وشيخ البو علي ودفعهما إلى الاتحاد، لاعتقاده بأن ذلك سوف يجعلهما يقفان إلى جانبه ويدعمانه في تحقيق أهدافه، بينما كان أقل تحمساً بالنسبة لموقف الجانب الهناوي المنافس على الرغم من تأكيد الشيخ عيسى بن صالح في رسالة إليه بأنه لن يتدخل في إنتخابات الامامة الجديدة في حالة وفاة الامام الحالي. وقد اتضح فيما بعد أن الأمر الذي دفع السلطان إلى اتباع سياسة استرداد سيطرته على الداخل بالقوة، هو ورود رود أخبار عن مرض الامام وقرب وفاته، حيث إن السلطان كان دائماً يعتبر موت الامام هـ اللحظة المناسبة له لكي يعمل على استعادة سلطته على تلك المناطق (?). ومع

هو

I. O. R.، R. 15/6/384. Loc --- Cit.

Administration Report of the P. A.، Muscat، 1945، P. P. 2 - 3.

???

(1)

(?)