الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وهم
من
هو
منافسة
أمورهم هذا بالنسبة الى داخل مسقط ومطرح (?) اما خارجها، فان البلاد كانت تدار من خلال الولاة حكام محليين وهم يعينون من قبل السلطان وفي الاغلب يكونون من الاسرة الحاكمة مسؤولون أمام السلطان والقائم بأعمال وزير الداخلية وكل واحد يدير الأمور المدنية داخل نطاق منطقته في مجال الحكم والتشريع القضائي. وكان يوجد بين الولاة والسلطان اتصال لاسلكي، وكذلك بينهم وبين القائم بأعمال وزير الداخلية يستخدم في حالة حدوث أمور عاجلة. أما الحكم من الناحية الدينية، وباسم الدين أخذ السلطان يقاوم التغييرات الاجتماعية التي شهدتها المنطقة خارج بلاده، ويبدو أن هدفه ذلك الامام على الزعامة الدينية، ولذلك فرض أشياء مثيرة للضحك والرثاء معاً فكل من ليس له لحية طويلة كافر والتدخين كفر ولباس النظارات وسماع المذياع والعزف على آلة موسيقية كذلك من أعمال الكفر. وفي هذا المجال هناك قصة طريفة هي: أن أحد العمانيين الشباب كان مولعاً بالموسيقى والغناء، فأقتنى عوداً وكماناً، وكان ينتظر حتى الليل فيخرج مع زملائه الى مكان ما في الجبل وهناك كانوا ينفسون عن حرمانهم بالغناء والموسيقى. وقد علم السيد شهاب بن فيصل الذي كان قد حل محل السيد أحمد ابراهيم كقائم بأعمال وزير الداخلية، فأرسل وراء الشاب وبعد محاكمة مضحكة حكم السيد شهاب على الشباب بالسجن لمدة ثلاثة شهور، وعلى الكمان ستة شهور وعلى العود المسكين عاماً كاملاً (?) الى جانب ذلك فقد فرض على سكان العاصمة نظاماً صارماً يحد من تحركاتهم فعلى سبيل المثال، اذا ما حلت الساعة العاشرة ليلاً، يضرب بمطرقة على صاج ضخم على قمة جبل بالقرب من قلعة الجلالي (*) فيغلق الباب الكبير لسور مسقط، وتضاء القناديل،
(1) أحمد حمود المعمري: عمان وشرقي أفريقيا ت محمد أمين عبد الله، عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، ????، ص ???. (?) عوني مصطفى: سلطنة الظلام في مسقط وعمان، بيروت، منشورات دار الآداب، طـ1، 1964،
ص 42، 75
(*) قلعة الجلالي: سميت نسبة إلى القائد طـ العسكري بالبرتغالي سان جون.
142