الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

بعض الأمر التي كان من ضمنها وضع التعليم في سلطنته بقوله «لهذا خسرتم الهند لأنكم علمتم الناس وكان يقول ان تعليم العمانيين لا يفيد، لأن ليست هناك وظائف ليشغلوها (?) وزيادة على ذلك فإن السلطان وأعوانه صوروا العلم بأنه نوع من الإلحاد وهذا ما كان يخدع الكثيرين من البسطاء فيمتنعون عن إرسال أولادهم إلى المدارس وإذا سمحوا لهم فإنهم يسمحون لهم فقط بتعلم قراءة الرسائل والخط وما عدا ذلك لا لزوم له (?). ويبدو أن هناك أموراً جعلته يقتنع بخطورة التعليم، وما يمكن أن يجلبه له ولسلطنته، ولذلك نراه يدعى بأن التعليم قد يؤدي إلى المتاعب وان الطلبة والمعلمين هم محور تلك المتاعب. فبالنسبة للطلبة فقد استنتج ذلك قياساً إلى المشكلات التي أحدثها هؤلاء الطلبة في البلدان الأوروبية والعربية وبلدان الخليج بصفة خاصة وبالذات في البحرين، لأن التعليم حرك القوي السياسية فيها من خلال تمكين الطلاب من استيعاب الأحداث السياسية في البحرين والعالم العربي، فكان الطلاب أول قطاع بادر إلى الإعلان تظلمه عن وعن وجهات نظره في الأمور التي ترفض الأمر الواقع سواء محلياً أو خارجياً وفي هذا الخصوص كان السير تشارلز بلجراف الوكيل السياسي البريطاني في البحرين قد عبر بقوله لقد كان طلاب المدارس هم أول من أدخل عادة الإضراب إلى الجزيرة» إذ كانوا مستعدين للخروج إلى الشوارع بمبادرة ذاتية لدعم الحركات السياسية والعمالية وبذلك كانوا يمثلون طليعة الحركات السياسية في «البحرين» وأما بالنسبة للمعلمين فكانت نظرة السلطان لهم بغيضة ومن دون استثناء لأنه كان ينظر إليهم كمجموعة من المواطنين الثوريين يحملون أفكاراً تحررية لا تتناسب مع أفكاره المتزمته، وقد زاد من تلك النظرة ما وصل إلى مسامعه باتهامات وجهتها السلطات البحرينية إلى المدرسين غير البحرانيين وخصوصاً المصريين الذين اتهموا مرات عديدة خلال الخمسينات بنشر مباديء سياسية مثيرة للشعب بين طلاب البحرين وقد ظهر ذلك في مقولة السيرة تشارلز بلجراف لقد أصبح المدرسون المصريون بعثات

جلياً

آ

Boustead، Hugh: The wind of morning، london، 1974، Chatto & Windus، 1974، p. 223.

. 35 - 36

(1)

(?) عوني مصطفى: المرجع، ص ص)

145