الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

متحمسة لنشر تعاليم الناصرية الخطرة» (?) وبناءً على ذلك أخذ السلطان يعمل ألف حساب للمعلمين فكان هؤلاء هم البعبع الرئيسي له. على الرغم من أن عددهم كان لا يتجاوز خمسة عشر معلماً بينهم سبعة من فلسطين ولم تكن لهم أية مباديء سياسية وإلا لم يكن بامكانهم دخول السلطنة ولبناني واحد والسبعة الباقون من المعلمين المحليين، ومع هذا العدد الضئيل فإن حالتهم كانت سيئة جداً والأدهى من ذلك أنه كان يحظر عليهم مخالطة السكان بأي شكل من الأشكال خوفاً من توعية الشعب على واقعه (?) من خلال تلك النظرة القاصرة والمشؤومة للتعليم من قبل السلطان عمل جاهداً على عدم نشره بين شعبه بل أكثر من ذلك فهو قد منع أولئك الذين حصلوا عليه من الخارج من أبناء البلد من العودة إلى بلادهم حتى لا يفسدوا

أخلاق الباقين (?). يبدو لنا مما سبق أن الفكر المتنور لقضايا البلد والعارف ببواطن الأمور، كان يعتبر في قاموس السيد سعيد بن تيمور، مظهراً من مظاهر الفساد الأخلاقي وان الإنجراف وراء مقولة اتبعني وأنت الأعمى هي معيار الأخلاق الحسنة لديه. بسبب سياسة تسبيح التعليم التي طبقها السلطان على شعبه، أضطر بعض القادرين منهم للسفر إلى الخارج بقصد تلقي التعليم أو تحسين ما تعلموه في المدارس السعيدية متخذين من الكويت وجهتهم الرئيسية في ذلك، نظراً لسياستها التعليمية التي كانت تقوم على تشجيع أبناء الخليج في تلقي العلم مجاناً في مدارسها بالإضافة لجودة نظامها التعليمي. ومن ناحية أخرى فقد كان بعض هؤلاء وبعد الإنتهاء من المرحلة الثانوية كانوا يواصلون دراساتهم الجامعية حينما تتاح لهم فرصة الحصول على منحة مجانية، وكان ذلك يتوفر في أغلب

كانت

(?) محمد الرميحي البحرين ومشكلات التغيير السياسي والإجتماعي، بيروت، دار ابن خلدون، 1976، ص ص 152 - 153 وكذلك أنظر:

(?) عوني مصطفى: المرجع السابق، ص 36.

Skeet، Ian 2 op. cit.، P. R. 183 184

Skeet، Ian: op. cit.، P. 184.

146

(?)