الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

عن سعر

العملة

تقييد وحصر جديد ومن ناحية أخرى فإلى جانب القيود الإستيرادية كانت هناك قيود العملة والجمارك الداخلية، فقد كان الناس في السلطنة حتى ابريل عام ????، يتداولون ثلاثة أنواع من النقود ففي صلالة وعمان الداخل يستعملون الريال المعروف بريال ماريا تريزا وفي الباطنة والساحل يستعملون ما هو معروف باسم بيسة السلطان. وفي مسقط ومطرح يتداولون الروبية الهندية. ونتيجة لتدفق الأموال النفطية عليه في الأعوام الأخيرة، وازدياد سعر الفضة الحقيقي أصدر عملة جديدة في نهاية مارس عام ????، وهي الريال السعيدي الذي كان يبلغ جنيهاً استرلينياً. أما بالنسبة للحواجز الجمركية فكان تشريعها من أغرب الأمور التي تنافي العقل والمنطق حيث كان هناك جمارك مفروضة على التبادل التجاري الداخلي للبلد الواحد. ومع ذلك فقد تمت ممارسة هذه الغرابة في عمان التي كانت الدولة الوحيدة في العالم تمارس مثل هذا النوع من الجمارك، فمثلاً كان الإستيراد والتصدير من صلالة إلى مسقط ممنوعاً، وإذا سمح به فيكون ذلك بمقابل رسوم جمركية داخلية باهظة تصل الى 300?، وبناء على ذلك فإن الإستيراد من استراليا يكون أرخص وأسهل أحياناً كثيرة من الإستيراد الداخلي وكان رجال الجمارك يقفون بالمرصاد على أبواب المدن لأية عملية تجارية مهما صغر حجمها وتنوع مضمونها (?) والجدير بالالتفات بأن العائدات الجمركية مع مرور الأيام أصبحت واجباً أدبياً والأكثر من ذلك فان السلطان كان ينظر إلى هذه العائدات على أن فرضها كان واجباً دينياً ولذلك كان ينبغي على سكان عمان أن يدفعوها هذا بالنسبة للجمارك الداخلية. أما بالنسبة للجمارك الخارجية فكانت مبنية على التخمين والشيء الأكثر غرابة بأن معدل النسبة المئوية للأصناف المتنوعة والمختلفة من البضائع المستوردة يوضع ليس بناء على سعر الشحن وانما بناء على سعر التسويق للبضائع، وباعتراف الجميع وفي حالات كثيرة، عندما يكون هناك شك تعمل نسبة مئوية تحكيمية، تكون مدونة على سعر

(?) رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص ???.

148