الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الشحن من المصدر وتستعمل لتحديد سعر السوق، ولكن في حالة البضائع التي هي للإستعمال العام مثل الرز والقهوة والشاي والسمن يعين لها اسبوعياً فهرس للأسعار من قبل إدارة الجمارك، يستعمل لتقويم أية شحنات تستورد خلال ذلك الأسبوع (?). مما سبق لم يكن غريباً أن تموت التجارة في البلاد بسبب الممارسات التجارية الخاطئة التي كان يفرضها السلطان وإلا كان الحال عكس ذلك لو أن الأمور كانت قد نظمت بطريقة أكثر انفتاحاً وأكثر تمشياً مع ضرورات العمل

التجاري. بالإضافة إلى تلك القيود التي حاول السلطان بواسطتها حرمان الشعب العماني من ممارسة حياته كشعوب الدول المجاورة كان هذا الشعب يعاني من انعدام الخدمات الصحية بسبب تجاهل السلطان، لها، فكانت أسوأ ما تكون فعلى طول البلاد وعرضها لم يوجد إلا مستشفى واحد في مطرح بمعنى الكلمة، كانت البعثة الأمريكية قد أنشأته فلذلك كان هذا المستشفى قبله الناس في البلاد، فكان من المنطقي ان تكون عرفه مزدحمة بالفقراء المرضى الذين كانوا في الأغلب يعانون من مرض التراخوما الذي كان منتشراً في شبه الجزيرة العربية بوجه عام نتيجة بعض العادات غير الصحية بالإضافة إلى مرض الجذام والأمراض التناسلية التغذية (2). وسوء

جميع

وقد وصف أحد الخبراء حيث زار المنطقة عام 1958 الأحوال الصحية في السلطنة بقوله: أنه خلال عشرين عاماً من الخبرة في معظم بلدان الشرق الأوسط لم يشاهد شعباً بفقر شعب عمان أو بضعفه نتيجة اصابته بأمراض لا يمكن معالجتها إلى جانب ذلك فقد ذكر أحد المصادر بأن نسبة الوفيات بين الرضع في عمان بلغت في عام 1970 - 75% (3).

(1)

Skeet، Ian: op. cit.، p. 186.

.101 - 107 Halliday، Fred: op. cit.، P. 274.

(?) جيمس موريس سلطان في عمان بيروت، دار الكتاب العربي، د. ت ص ص.

€

149