الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

يرام لبضعة اسابيع لدرجة أن عدة أماكن في الظاهرة مثل الضنك وعبرى قد أقرت بسيادة الامام عليها بيد أنه نتيجة لوقوع إنقسام داخلي في التكتل الامامي بسبب استطاعة خلاف نشب بين الشيخ سليمان بن حمير وبين شيخ عبري، وعدم الشيخ عيسي بن صالح حل هذا الاشكال بسبب اصرار شيخ عبري على تسليم. إحدى قلاع الشيخ سليمان التي كان قد إحتلها من قبل مما دفع الاخير ورجاله الى الإنسحاب من معسكر الامام، مما كان له تأثير فوري وقوي على مخططات الشيخ عيسى بن صالح لدرجة إنها أدت الى إنهيارها وبالتالي إرغامه على التراجع والانسحاب بسرعة فائقة إلى قابل وبالتالي انسحاب الامام وتركه والياً في عبري، ظلت منذ ذلك الوقت المركز الرئيسي للامام في المنطقة (?) والغريب فيما أن سلطان مسقط لم يحرك ساكناً وكأن الذي جرى لا يمت إليه بصلة رغم أنه كان أول المتخوفين من جراء تحركات ابن سعود في تلك المنطقة، والأغرب من ذلك هو عدم محاولة انصار الامامة الاتصال به وأخذ رأيه فيما إذا كان سيشاركهم في الاجراء الذي سوف يتخذونه لمواجهة ابن سعود!

التي

سبق هوا

وتفسيرنا لذلك على حسب اعتقادنا هو أن سلطان مسقط السيد تيمور بنى موقفه ذلك من خلال الموقف البريطاني السلبي، مما أدى إلى تولد انطباع في الاوساط الامامية بأن البريطانيين كانوا يدعمون أبن سعود في ذلك، وأن المسبب في هذا الانطباع هو سليمان الباروني في ذلك الوقت، والذي كان دائماً يعادي الجانب الأوروبي، وبخاصة انه كان له دور قيادي في المشاورات التي تمت من الشيخ عيسى بن صالح وأبناء أخوة شيخ دبي قبل التحرك الأخير، والاكثر من ذلك فإن أحد التقارير المقيمية البريطانية في مسقط ذكر بأن الباروني سرب خبراً للصحف المصرية التي كان يقوم بمراسلتها منذ دخوله المناطق الخلفية، مفاده بأن الحكومة البريطانية وابن سعود، وسلطان مسقط قد عقدوا إتفاقية سرية بينهم والتي بموجبها يحصل ابن سعود على المناطق الخلفية في عمان، في حين يأخذ

ADMINISTRATION REPORT، OP. Cit.، P. 67.

167

(?)