الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٧١الرسالة: «ان الأمة العمانية كلها معنا وإذا شاء الله أن يهاجمنا ابن سعود فسوف نعمل نحن وشيوخ جعلان وشيوخ بني ياسين يداً واحدة ضد كل من يريد بنا شراً». ثانياً: ان الامامة وقواتها لم يكن في نيتها الانسحاب لولا وقوع الانقسام داخل معسكرهم.
ثالثاً: وكدليل على عدم اعتراف الامام بسلطة السعوديين على تلك المناطق، هو تثبيت وال عنه في عبري يمارس على تلك المناطق، واتخاذ عبري كمركز رئيسي لحكومة الامامة في هذه المنطقة.
رابعاً: والدليل الآخر بأن الامام انسحب مكرهاً، أن ذلك الانسحاب قد أدى الى تضعضع مركزه لدرجة أنه قد فكر في التنازل عن الامامة بشكل جدي (1). أدى فشل حملة الامام لمنطقة الظاهرة الى تأكيد النفوذ السعودي عليها، فمنذ عام ???6 حتى عام ????، استمر وكلاؤه ويجمعون الزكاة من قبائل المنطقة في ربيع كل عام من تلك الأعوام، بيد أن نشاط الوكلاء كان منحصراً في الغالب في المناطق الداخلية دون المناطق الساحلية، وذلك بناءً على تعليمات ابن جلوي أمير منطقة الاحساء، قاصداً من وراء ذلك تثبييت نفوذه هنالك. والجدير بالاشارة بأن طريقة ابن سعود ووكيله ان جلوى في استمرارية نفوذه على تلك المناطق كانت على النحو التالي على حسب وصف برترام توماس- Mr. BETRAM THO NAS . وزير مالية مسقط: ليس الغزو هو الذي كان يخيف القبائل ويجعلهم يدفعون الزكاة، وهي الطريقة التي استخدمها أول الغزاة السعوديين للمنطقة في بداية القرن التاسع عشر، فهذه الطريقة غير ضرورية الآن، فاليوم الشيء الناجح والذي يعتمد ابن سعود عليه لبسط نفوذه هو اعطاء الفرصة لقبيلة قوية في أن تغزو قبيلة ضعيفة فتستولى على ابلها (*) دون تعويض أو انتقام، ويعتبر دفع الزكاة لابن سعود نوع من التأمين ضد الغارات (2).
(?) جمال زكريا المرجع السابق، ص 425 - 426.
I.O.R.، R 15/6/164، The Tribal Situation And Ibn Saud.
169
(?)