الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

طالب بن علي، بينما مثل وفد السلطنة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل والاعلام عبدالله الطائي، وعمر الباروني مدير خارجية عمان وتوقع المجتمعون ان يعود الامام الى نغمة «الامامة» وتفشل المساعي من جديد وخاصة وان تصلب الامام يعود الى دعم السعودية له نظراً للخلاف القائم مع السلطنة حول البوريمي، وافتتح الامين العام المساعد الجلسة داعياً الى حل الخلاف واتفاق الاشقاء في سبيل المصلحة العامة، وفي سبيل حل الاحراج الذي تشعر به الجامعة، فهي لا تستطيع الطلب من الامام ان يتنازل وفي الوقت ذاته لا تستطيع رفض طلب السلطان قابوس أو تأجيله الى الابد. وتلا اليافي في الكلام الوزير عبدالله الطائي، فقال ان سلطنة عمان ترحب بعودة الامام غالب الى السلطنة كمواطن كبير وتقدم له كل ما يطلبه من وسائل التعزيز والتكريم كما ستحاول تلبية ما امكن من شرطه، وساد صمت قطعه الامام غالب بقوله: ان لديه شرطين اثنين لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يقبل بالتنازل عن مقعده في الجامعة العربية الا بتحقيق احدهما. ثم صمت الامام وساد الغرفة جو مفعم بالترقب والتفاعل، وعندما عاد الامام الى الكلام كان العرق يغطي وجه عمر الباروني اما عبدالله الطائي فكان ينظر الى ورقة امامة بقلق وترقب في انتظار شرطي الامام واخيراً تكلم الامام فقال:

،

الشرط الأول ـ ورفع صوته ـ هو ان احصل على وكالة البيبسي كولا. والشرط الثاني في حال تعذر الاول الحصول على وكالة توزيع منتجات شركة «شل» ولن اقبل بالتنازل اطلاقا عن أحد هذين الشرطين. وكان لكلامه وقع الصاعقة. فقد توقع المجتمعون كل شيء وتخيّلوا كل شيء الا هذين الشرطين. كان كلام الامام مفاجأة غريبة ومثيرة في آن واحد لكن المفاجأة الاكبر كانت في اعتذار وفد السلطنة عن تلبية طلب الامام والسبب يعود الى ان وكالة البيبسي كولا يملكها شبيب بن تيمور شقيق رئيس الوزراء طارق بن تيمور عم السلطان قابوس. اما وكالة شل فتعود الى شهاب بن ثويني مستشار السلطان قابوس، وكلاهما متمسك بوكالته تمسك المستميت ومرة ثانية قطعت المفاوضات وعادت الازمة

???