الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣من جديد (?)
، ويبدو بان اجتماع بيروت اظهر عدم جدية الامام في دعواه محاربة المستعمر والاوضاع السيئة في البلاد، وانه كان يستغل الجامعة في الحصول على مصالحه الخاصة لذلك وعلى حسب اعتقادنا قبلت السلطنة عضواً فيها دون الرجوع اليه، ومن جهة اخرى فقد حاولت اليمن الجنوبي ان تعرقل انضمام السلطنة للجامعة بسبب موقف السلطنة من محاربتها لجبهة تحرير ظفار بانية اعتراضها على أساس أن السلطنة لا تزال خاضعة للسيطرة البريطانية، وأنه لا وجود لحرية الشعب في تقرير مصيره (?) ويبدو لنا بأن خطوة السلطان للانضمام للجامعة العربية كان الهدف منها اظهار استقلاله الذي طالما حاولت الجهات المناوئة التشكيك فيه بالاضافة لفك العزلة التي كانت قائمة بين بلاده والدول العربية، وكسب تأييدها ودعمها لمواجهة ثورة ظفار بالاضافة الى اسقاط ادعاءات الامامة في استقلالية حكومتها عن السلطنة واسقاط طلبها للانضمام للجامعة
العربية.
ومما سبق يمكن القول أنه على الرغم من دور الجامعة العربية في الدفاع عن القضية العمانية منذ دخولها لأروقتها، ونجاحها في نقل القضية الى هيئة الامم المتحدة، الا أنها لم تحاول طرح حلول جذرية لحلها، وأن أغلب قراراتها جاءت على شكل، توصيات ويرجع سبب عدم قدرة الجامعة على اتخاذ قرارات جذرية
بحسب
اعتقادنا الى الآتي:
أولاً:
: ان بعض أعضائها في ذلك الوقت كانوا حديثي الاستقلال، وكان لا يزال تربطهم بالدول المستعمرة وخاصة بريطانيا علاقات تعاهدية انتقالية، تمنعهم من اتخذا أي قرار يؤثر على مصلحة تلك الدول.
ثانياً: عدم وجود انسجام في الاتجاهات السياسية بين أعضاء الجامعة،
(?) السلطان قابوس والامام غالب: يتفقان على كل شيء ويختلفان على البيبسي كولا، مجلة الحوادث،
عدد ? سبتمبر، ????.
(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 309.
???