الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

فمجموعة كانت تميل الى الغرب وهي المجموعات المحافظة، ومجموعة تميل الى الكتلة الشرقية والتي غالباً ما كانت تنادي باقامة حكومات ليبرالية. فهذا التلون والانتماءات لأعضاء الجامعة كثيراً ما كان يؤدي خلق شروخ في أي قرار سياسي تتبناه الجامعة العربية. ثالثاً: أن مجلس الجامعة حينما احتضن قضية الامامة تناسى بأن هناك طرف آخر للقضية وهي سلطنة مسقط، وان الجامعة لم تحاول ايجاد حوار بين الطرفين لخلق أرضية سلام بينهما، بينما انصبت جميع قراراتها على محاربة الاستعمار

البريطاني. وعلى كل فتردد جامعة الدول العربية في اتخذا قرار صريح وجذري في القضية العمانية ليس ببدعة على الجامعة بل هو ظاهرة واضحة في جميع قرارات الجامعة على مستوى جميع القضايا التي بحثتها منذ انشائها والتي ما تزال تبحث هذا فيها، وينم عن ضعف بنيه مؤسسات الجامعة مما يعني بأن ميلاد الجامعة كان ضعيفاً وبقي ضعيفاً حتى أن ارتباط أعضائها بها أصبح مسألة تقليد ليس أكثر من

ذلك.

ثانياً: في الاطار الدولي:

كان لقرار مجلس جامعة الدول العربية 1957، بارسال ممثل لامامة عمان الى هيئة الأمم المتحدة أثر مباشر في نقل قضية الصراع في عمان الى المحافل

في

الدولية، وقد بررت الدول العربية طلب عرضها للقضية على أساس أن الحالة عمان في ذلك الوقت تهدد الأمن والسلم في المنطقة بسبب العدوان البريطاني. وقد أثمرت الجهود العربية في ذلك السبيل، ودعي مجلس الأمن للانعقاد في 20 أغسطس عام 1957 وفقاً للمادة (35) من ميثاق الأمم المتحدة، بناءً على مطالبة ثلاث عشرة دولة عربية بعرض بموضوع التدخل البريطاني المسلح في عمان الداخلية على المجلس (?) والجدير بالاشارة أنه خلال المساعي العربية

(?) محمد علي الزرقا قضية عمان في المجال الدولي أمام هيئة الأمم المتحدة، دمشق، مكتب امامة

عمان، د. ت. ص

.??

???