الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥لعرض القضية العمانية كان المجلس قد تلقى في 17 أغسطس برقية من سلطان مسقط، يبدو أنها كانت من وحي البريطانيين، يبلغه فيها: ان الموضوع الذي أثارته الدولة العربية من الشئون الداخلية التي تمس سيادة بلاده، ولاتهم الأمم المتحدة ولا تقع ضمن اختصاصها (?).
كانت وجة النظر العربية في عرض القضية أمام المجلس تتلخص آنذاك في: أن مسألة العدوان البريطاني على امامة عمان يجب أن تعرض على مجلس الأمن، وأن تناقش بروح ايجابية جدية. على أساس أن العدوان اجراء تعسفى من دولة كبرى على شعب مستقل، وتصرف أحمق يعرض السلم في هذه المنطقة للخطر، كما أنه من جهة أخرى قد يؤدي الى ايجاد سابقة في العلاقات بين الصغيرة والكبيرة، تقوم على أساس تجاهل نظرية السيادة التي تقوم عليه النظام
العالمي (?).
الدول
وقد رفض مجلس الأمن بعد اجتماعين متواليين ادراج القضية في جدول أعماله بسبب معارضة ممثل الحكومة البريطانية بشدة، مفنداً ذلك الرفض بقوله: أنه لا توجد دولة عمان المستقلة، وأن قطاع عمان ما هو الا جزء من ممتلكات سلطان مسقط وعمان، وأن سيادة السلطان على المناطق الساحلية لمسقط والمناطق الجبلية لعمان معترف بها في عدة معاهدات دولية، وأن معاهدة السيب في 1920 لا تعتبر معاهدة معقودة بين دولتين متميزتين، انما هو اتفاق معقود بين من رؤساء القبائل بعد قمع الاضطرابات التي قامت بداخل عمان، وأن هذا الاتفاق هذه العشائر استقلالاً داخلياً محدوداً، ولكن لا يعترف بعمان كدولة مستقلة وأن المملكة المتحدة قامت بعملها العسكري بناء على طلب السلطان لمساعدته على توطيد الأمن أمام ثورة قامت ضده بمساعدة وتشجيع خارجي (3) وقد شاركت
يمنح
السلطان وبين
(?)
عدد
(?) خيري حماد. قضايانا في الأمم المتحدة، بيروت، منشورات المكتب التجاري، الطبعة الأولى،
1962. ص 47.
(?) عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة، ص ???.
(?) عمان في المحافل الدولية، ص 54.
???