الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٣١بريطانيا تحاول اخفات هذا الرأي بقوة السلاح، مضيفاً بأنه ليس في ميثاق الأمم المتحدة أو أنظمتها الاجرائية ما يحول دون الاستماع للوفد العماني.
بعد استماع اللجنة لوجهات النظر المختلفة أعلن رئيس اللجنة طرح الاقتراح للاقتراع عليه، ففاز بأربعين صوتاً مقابل 26، وامتناع 23 دولة عن التصويت وهكذا استطاعت الوفود العربية والى جانبها الدول الصديقة من فتح الباب للوفد العماني للتحدث أمام اللجنة السياسية الخاصة (1).
ويبدو أن سبب امتناع الدول الثلاثة والعشرين عن التصويت راجع الى عدم تفهمها الصحيح لجوهر القضية، مبدية تخوفها من أن تكون الحركة العمانية، مجرد حركة انفصالية قد تغدو سابقة لحركات ممائلة في الدول الأعضاء اذا أيدتها الأمم المتحدة، وكان على رأس الدول مندوب شيلي، حيث برر موقف بلاده ذلك بسبب التناقض في البيانات والاختلاف في التبرير (2).
وهكذا بدأت اللجنة الخاصة في مناقشة القضية، وتوالت الجلسات وتتابعت الخطب والبيانات حيث أبدت الوفود العربية وجهة نظرها خلالها والتي كانت تتلخص طبقاً لبيانات المندوبين العرب ومن بينهم المندوب العماني بأن هناك عدواناً سافراً في عمان، على الشعب العماني الذي يمثله الامام غالب بن علي، والذي لا سيادة لسلطان مسقط عليه، وفقاً للتاريخ والواقع والحقيقة، وان كان هذا السلطان الخاضع للنفوذ البريطاني يريد أن يستعين بهذا النفوذ لفرض سيطرته على عمان وشعبها رغبة منه في تذليل العقبات أمام المطامع البريطانية القائمة النفط على وجود في تلك المناطق. هذا لم يترك المندوبون العرب أثناء طرحهم لوجهات نظرهم (*) وسيلة الا اتبعوها ولا وثيقة الا واستشهدوا بها للتدليل على
(?) عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة، ص (?) محمود علي الداود: المرجع السابق، ص 1
. ???
??
لمعرفة وجهات النظر العربية التي طرحت بالتفضيل يمكن الرجوع عمان أرض البطولات ومقبرة
الغزاة.
???