الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

التسليم بحقوق شعب عمان، وأن استمرار هذا الوضع سوف يعرض السلام والأمن الدوليين للخطر وبناء على ذلك أحيلت المشكلة من جديد الى اللجنة السياسية الخاصة التي بحثتها في جلساتها من رقم 1351 - 1357، حيث قررت في الجلسة الأولى أن تستمع الى توضيح من أصحاب القضية تلبية لطلب منهم بعد الاقتراع عليه (?).

نفسه

وقد أثار موافقة اللجنة على ذلك ثائرة المندوب البريطاني، حيث أعلن وبشكل استفزازي بأن مسألة عمان ليست الا قضية مصطنعة، وأن بحثها يعد تدخلا في شئون دولة مستقلة، منكراً على طالب بن علي تمثيله لشعب عمان، مدعياً بأنه لا يمثل الا حفنة من الثائرين وان موافقة اللجنة على ذلك خلق سابقة خطيرة قد يلجأ الى الاستفادة منها مستقبلاً أي متمرد أو خارج على الحكومة الشرعية (?) بالاضافة الى ذلك وحتى يشوش على ذلك القرار قام بمسرحية ارسال برقية كتب نصها هو وأرسلها الى الوكيل السياسي في مسقط لكي يعاود الوكيل بدوره بإرسالها الى الأمين العام للأمم المتحدة باسم السطان، وحتى لا يضع موضع شك بأنه كان هو من وراء هذه البرقية أوحى لزميله المندوب الاسترالي بأن يوجه الى رئيس اللجنة الخاصة أثناء تداول القضية سؤالاً يستفسر فيه عما اذا كانت الأمانة العامة قد تلقت برقية من سلطان مسقط وعمان، وأنه يطلب توزيعها على الأعضاء. وقد نفذ المندوب الاسترالي ذلك مما حمل رئيس اللجنة على الاعلان بأن مثل هذه البرقية قد وصلته فعلا، وأن الأمانة ستوزعها على الأعضاء. والجدير بالاشارة بأن البرقية كانت تنص على الآتي: علمت بأن الأمم المتحدة لم تكتف بمناقشة موضوع يدعي قضية عمان فحسب بل قررت الاستماع الى ما يسمى للوفد العماني. لقد سبق لي وأن أوضحت بأنني أحتج أشد احتجاج على مناقشة أي موضوع يتعلق بعمان وعلى الاستماع الى أي وفد، فالقضايا المشار

(?) عمان في المحافل الدولية. ص 58 - 59.

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص

???

???