الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤اليها تقع ضمن الصلاحية الداخلية لسلطة مسقط وعمان، وليس من حق الأمم المتحدة أن تتدخل فيها اطلاقاً».
أطلب توزيع هذا الاحتجاج على جميع الأعضاء في الأمم المتحدة (?). رغم تلك الاعتراضات قام الشيخ طالب بن علي بالتحدث أمام اللجنة السياسية في 20 نوفمبر 1962، حيث أوضح فيه استقلال الامامة، ووصف اعمال بريطانيا بالعدوان، وذلك بما تتبعه من وسائل لمنع تسرب المعلومات من عمان الى العالم الخارجي، كرفض السماح لمراسلي الصحف وممثلي الصليب الأحمر بزيارة المقاطعات العمانية، مبدياً استعداده للدخول في مباحثات لتسوية المشكلة
رسمياً (?).
وفي أعقاب ذلك دارت مناقشات حادة أعضاء الوفود، حيث كرّر عدد بين من المتكلمين الحجج السابقة، والتي تقول بأن عمان دولة مستقلة ذات سيادة، منددين بالتدخل العسكري البريطاني لصالح سلطان مسقط. وفي مقابل ذلك عاد المندوب البريطاني ليقول: بأن ثورة عمان مديرة من الخارج، وأن حكومته تدخلت بطلب من سلطان مسقط، ولكنها سحبت بعد ذلك كل مالها من قوات محاربة من الاقليم. بينما ذكر بعض الوفود بأنها لا تستطيع أن تدلي برأيها في المشكلة بسبب نقص المعلومات عن الأوضاع السائدة في المنطقة، ولهذا عرضوا اقتراحاً بايفاد بعثة أو مبعوث من الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول كل ما يتعلق بالموضوع. وعلى إثر تلك المناقشات في هذه الدورة وردت رسالة من سلطان مسقط قرأها نيابة عنه المندوب البريطاني في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة رقم ???، كان مضمونها يقول: بأن سلطان مسقط مع تحفظه بموقفه السابق واعتراضه على حق الجمعية العامة في تداول قضية عمان التي تعتبر تدخلا في شئون بلاده الداخلية، فانه ذلك على استعداد أن يدعو بصورة شخصية ممثلا
مع
(?) خيري حماد المرجع السابق، ص 495 - 496. (?) جمال زكريا المرجع السابق: ص ??? - ???.
عن
الأمانة
???