الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

السلطنة اثبات كيانها الدولي إذ اعتبرت نفسها حكومة منفي تحت رئاسة غالب بن علي، ذاكرة كيف انها كانت تسيطر على جميع المناطق الداخلية حتى بدأ البريطانيون يتدخلون ضدها عام 1955، ومع ذلك استطاعت في عام 1957، أن تجدد الثورة وتستولي على بعض المناطق الهامة وخاصة نزوى عاصمة عمان الداخل. ولتأكيد الشخصية الدولية لحكومة الامام، فلقد أوضحت مصادر الامامة بأن الشخصية الدولية للامامة ليست وليدة الأحداث التي وقعت عام 1955، بل ان حكومة الامامة سبقت الى تأكيد وضعها الدولي، فكان للامام الخليلي وزير للخارجية هو صالح الحارثي الى جانب تقدمها بطلب بالانضمام لجامعة الدول العربية واصدارها جوازات سفر خاصة بها، وبخلاف الحق التاريخي في إبراز دعواها، فقد اهتمت الامامة بابراز اتفاق السيب ليخلصوا منه إلى أن كلا من سلطان مسقط والحكومة البريطانية اعترفت بالامامة الجديدة بمجرد قبول عقد هذا الاتفاق وقد حاولت اللجنة من طرفها أن تعثر على نسخة أصلية منه، ولكنها لم توفق، ومع ذلك لم ينكر أحد الأطراف المختلفة وجوده، وان اختلفوا حول كيفية عقده وما جاء فيه والمغزى من عقده، ومدى صلاحيته حتى ذلك الوقت، وقد حاولت اللجنة بمختلف الطرق استجلاء الغموض الذي كان يلف هذا الاتفاق عن طريق التحقق والاستماع الى كل من تظن بأن كانت له صلة بالموضوع بالاضافة الى قراءة ما كتب حول الاتفاق (*) وفي النهاية انتقل التقرير الى ذكر النتائج التي توصلت اليها البعثة الدولية حيث انها أوضحت الأمور التالية:

أولاً: ان سلاطين مسقط لم يتمتعوا بسلطة فعلية في عمان الداخلية حتى عام ??55، وعلى ذلك يمكن القول بأن السياسة الجديدة التي اتبعوها منذ ذلك الوقت كانت بدافع وتحريض من شركات النفط وان الراجح ان شركة نفط استقدمت الجنود المرتزقة في عام 1954، لاحتلال بلدة عبري.

عمان

هي التي

(*) لمعرفة مزيد من التفاصيل حول ما أثير حول اتفاق السيب يمكن الرجوع الى: عمان في المحافل الدولية. وكذلك الرجوع للفصل الثاني في الكتاب.

243