الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨وتصرفهم هذا كتصرف السلطان، وقد أسهموا الى حد بعيد كممثلين لطائفة دينية في البلاد في اقناع السلطان أن يصدر الأوامر الاعتباطية البليدة كمنع التدخين، والتصفيق بالأيدي في الاحتفالات ومنع الموسيقى بحجة أن هذا يشكل خرقاً للتعاليم الدينية، إن هذه الأوامر أصبحت سلاسل تعيق حرية الأشخاص في عمان (?) ومن ناحية أخرى ترى كوادر الجبهة الشعبية لتحرير عمان في أدبيتها تلقى لوم الهزائم التي الحقت بالعمانيين على قيادة الامامة لانها كانت تمثل القوى الاقطاعية في الداخل الى جانب ترددها في الثبات على توجه سياسي معين، وبخلاف ذلك فقد اتهمت الجبهة الامامة بتحولها الى ذيلية للرجعية السعودية ومخططاتها في المنطقة واتهامها كذلك بالمتاجرة بقضية الشعب العماني (2). بالاضافة الى ذلك فان الامامة شهدت منذ أعوام عديدة انسحاب العناصر الوطنية افرادياً وجماعياً بسبب اقتناعها بافلاس الامامة وعدم قدرتها على خوض المعركة، وبروز عمالتها وتواطئها مع الأمريكان وحكام الجزيرة العربية، وأشهر في هذا المجال الامتناعات الجماعية التي قام بها العمانيون في معسكرات البصرة ورفضهم مواصلة التدريب تحت راية الامام والأكثر ذلك أخذ العديد من ممثلي الامامة ومديري مكاتبها بالعودة الى عمان في تسلم السلطان قابوس السلطة وتقديم الولاء له من أمثال عبدالله الغزالي مدير مكتب الامامة بالكويت (?). أما نحن فنعزو سبب إضمحلال الامامة إلى تصورنا بأن الامامة بطبيعتها الاقليمية والاقطاعية والقبلية اقتصرت في اهتماماتها على المناطق الداخلية تاركة الإجزاء الأخرى من البلاد بعيدة عن دائرة الصراع بالاضافة الى عدم محاولتها قطاعات الشعب في المناطق الأخرى، مما خلق بين تلك
الأحداث
ايجاد
حسور بينها وبين
(?) عمان في المحافل الدولية. ص 252 - 253.
(?) علي فياض. المرجع السابق، ص ?? - ??.
(?) الامامة وسياسة نبش القبور. جريدة الراية، ?? ديسمبر ????.
من
أعقاب
هو
256