الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

وقد انضم اليها في خلال هذه الفترة مسلم بن نوفل مع تنظيمه.

وقبل البدء في التحدث عن فعاليات جبهة تحرير ظفار من الجدير بنا معرفة واجهات المساندة التي كانت تدفع الجبهة وتشجعها في عملها. فمن جهة كان هناك مساندة المنظمات السياسية لحركة القومييين العرب، والمساندة المصرية الاعلامية، فقد كان للجبهة في وقتها مكتب اعلامي في القاهرة، الى جانب امدادها بجزء يسير من المساندة العسكرية حتى عام 1967، وهناك الدعم السعودي المالي والعسكري الذي كان يقدم لمجموعة يوسف علوي ومسلم بن نوفل، وهناك المساعدات العسكرية التي قدمتها حركة صبيحي عبد الحميد المعروفة بارتباطها بنتظيم حركة القوميين العرب في العراق (?).

بدأت الجبهة أولى مراحل عملياتها النضالية باتباع اسلوب «أضرب وأهرب» معتمدة ولو بشكل جزئي على مناعة منطقتهم للهروب من وجه قوات السلطان، وقد كانت اذاعة القاهرة احدى الوسائط التي استغلتها الجبهة في بث ذلك التكتيك لثوراها في شكل التوجيه التالي: ينبغي الاستيلاء على أسلحة العدو وتجهيز وحدات جديدة من جيش التحرير وهدفنا من حرب التحرير يحب أن يكون دائماً مؤخرة جيش العدو، ولا ينبغي علينا الالتحام في أية معارك معه يقررها هو بنفسه، بعد أن يكون قد درس نتائجها سلفاً .. فحربنا مع المستعمرين أيها الأخوة طويلة وهي حرب حياة أو موت، وعلينا تبنى التكتيك العسكري المثالي لحرب الشعب وهو: أضرب وأهرب (2).

فبناءاً على ذلك التوجه بدأت فصائل الجبهة بنصب الكمائن للدوريات الحكومية فكان أول كمين نصب لدورية حكومية نصب الى الشمال - الغربي من طريق ثمريت، سقط فيه سعيد الرويعي كأول شهيد للجبهة، وكانت أكبر عملية للجبهة في هذه المرحلة هي محاولة اغتيال السلطان سعيد بن تيمور في عام

(?) عبد الله فهد النفيسي: المرجع السابق، ص.

(?)

Halliday، Fred: Op. Cit.، P. 516.

53 - 054

265