الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

1966، قامت بها مجموعة من الظفاريين المنتمين للجبهة كان على رأسها قائد القوة خلال عرض عسكري للجيش معسكر «رزات» في صلاله، وانتشار شائعات في البداية بأن السلطان قتل، وان السلطات البريطانية في عمان، منعت نشر أية أنباء عن وضع السلطان لتوفير الفرصة لاختيار خلف مناسب، له، ولكن بعد فترة اكتشف زيف تلك الشائعات عن طريق القادمين من صلالة لعدن مؤكدين على صحة السلطان وانه لا يزال على قيد الحياة (1).

وقد قام السلطان على اثر تلك المحاولة باستبعاد جميع العناصر الظفارية من قواته المسلحة وأحل محلها عناصر من القبائل العمانية المخلصة له لحراسة منطقة

ظفار الساحلية.

والجدير بالالتفات بأن رد أهل ظفار بالنسبة للثورة في بداية الأمر كان حذراً، وان الكوادر الأولى التي تشكلت منها قوات الجبهة كانت من رجال القبائل الظفارية الذين كانوا قد عملوا في الخليج أو من القبائل الأدنى مرتبة، وان انخراطهم في قوات الجبهة جاء نتيجة الآتي بحسب ما ذكره أحد قادة الجبهة في هذا الصدد: «يشعر كل الظفاريون أنهم مضطهدون باستثناء بعض الشيوخ والجواسيس الذين كانوا يستلمون رواتبهم من السلطان ولذلك نرى أن أول من لبي نداء الكفاح المسلح كان أكثر العناصر فقراً في قبائل القارة والكثير وفي الشحر بشكل خاص. وقد عمل جواسيس وعملاء السلطان على تفتيت الثورة بتغذية العداءات القبلية، وقد تنبهت الجبهة لذلك فأخذت تعمل دون الاعتراف بالاعتبارات القبلية وكانت أولى خطواتها في تحقيق ذلك تقسيم منطقة ظفار على اساس جغرافي الغرب - الوسط - الشرق متجاوزة بذلك المناطق القبلية. فكانت هذه العملية احدى السمات المميزة لانتفاضة ظفار عن الانتفاضات الأخرى التي وقعت في البلاد في الفترات السابقة.

نتيجة لفعاليات جبهة ظفار الحربية في المنطقة فقد عمل السلطان على

(?) جريدة النهار البيروتية، بيروت، عدد مايو 1966.

266