الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤بأن
سبب
والى جانب تلك العوامل كان هناك عامل آخر تمثل في تزايد حضور القوة العسكرية البريطانية في المنطقة بعد خروجها من عدن (?) وبخلاف تلك العوامل فاننا نعتقد هذا التحول الجذري أيضاً راجع الى ادراك الجبهة لشدة الانكسار النفسي الذي أصاب الاوساط الوطنية والشعبية في المنطقة بعد هزيمة الدول العربي عام 1967 التي كانت تعتبرها اوساط المنطقة بمثابة قوة فعلية لردع الاستعمار، واكتشافها بأنها كانت دول شعارات وليست دول مواجهات، وبالتالي فقدت الآمال في مساعدتها لهم في اخراج الاستعمار البريطاني من بلادهم، يضاف الى ذلك بأن الجبهة أرادت بتبينها العنف الثوري، رفع الشلل الذي أصاب الشرائح الوطنية في المنطقة بعد هزيمة يونيو 1967، وانقاذها من عملية التلاشي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان الجبهة أرادت بذلك أن تقطع الدرب على كل المحاولات التي كانت تحاك ضدها وبخاصة وإنه كانت هناك حركة مشبوهة قبل أشهر من مؤتمرها قامت بتدبيرها بعض الدول الرجعية والامبريالية مستخدمة فيها الامام والآخرين من الانتهازيين، حيث يقوم هؤلاء من خلالها بالدعوة الى احياء فكرة الامامة لتنحرف من جديد بخطة الجبهة وتسخير ما تمتلكه الامامة امکانات من في خدمة تلك المسيرة وذلك من خلال الدعوة الى مؤتمر يعقد في البصرة، ويضم كافة القوى العمانية لتحديد الاساس الذي سيتم خلاله هذا التجديد المنتظر هادفين من
من
ذلك:
أ ـ امتصاص التحرك الجماهيري الذي بدأ يجتاح منطقة الخليج العربي رافعاً شعار «العنف الثوري هو الرد التاريخي الوحيد على العنف الرجعي
الاستعماري».
ب ـ شق الحركة الوطنية الثورية في المنطقة التي أصبحت تشكل بتوجهها نحو تجمع ثوري فعال خطراً داهماً يحيق بمصالح الاستعمار.
(?) الدار العربية للوثائق. ملف العالم العربي، عمان، رقم ????،،بيروت 15 سبتمبر 1981 - انظر
كذلك.
Halliday Fred. Op. Cit.، 319.
???