الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥-
ج الامساك بناصية أي عمل وطني في الخليج وتحويله بشكل أو بآخر الى خدمة مصالح الرجعية والاستعمار.
وباختصار شديد فان الهدف الحقيقي من ذلك المخطط الجديد، هو اجهاض العمل الوطني الذي بدأ يثبت أقدامه على أرض عمان (?)
ويبدو لنا أن هذا التصور لعرقلة مسيرة الثورة اليسارية، والذي عبر عنه بيان القوميين العرب كان ينطوي على كثير من المبالغة والبعد عن واقع المجتمع
الخليجي.
فكانت
كانت
دخلت الثورة الظفارية من خلال معطيات مؤتمر حميرين منعطفاً جديداً، جعلت الاوساط السياسية المتابعة لفعالياتها وبخاصة البريطانية تضع تقويماً آخر لها، فتحول تقويمها من مجرد ثورة محلية قبلية الى ثورة رفاق ذوي دعم شعبي كبير عبر الخليج ترتبط بتنظيمات سياسية اقليمية وعالمية فعلى المستوى الاقليمي، ارتباطها باليمن الجنوبي وبالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اما ارتباطاتها عالمياً مع الصين الشعبية والاتحاد السوفيتي وكوريا الشمالية، حيث ان هذه الدول اغدقت الكثير على الجبهة من خلال حكومة اليمن الجنوبية، سواء على المستوى المالي أو العسكري بدءاً من طلقات الرشاشات الى القواعد الصاروخية وفتح مجال التدريب لكوادر الجبهة في أراضيها حيث أن الصين تلقت أول فوج من کوادرها بعد المؤتمر مباشرة، ثم أعقبتها أفواج أخرى يضم كل منها ثلاثين عضواً، بينما أرسلت أول بعثة الى كوريا الشمالية في عام ????، حيث كانت تلك المجموعات تخضع لدورات تدريبية عقائدية وعسكرية تشتمل على أساليب حرب العصابات وأعمال النسف والتدمير بالاضافة الى قيام تلك الدول بارسال مدربين لها الى جمهورية اليمن لتدريب الثوار في قواعد خاصة بهم قرب الحدود العمانية، وارسالها الى جانب ذلك آلاف الكتب العقائدية الشيوعية عن ماركس ولينين
(1) الوثائق العربية: بيان حركة القوميين العرب في الخليج العربي والجزيرة حول تجديد مسيرة الثورة العمانية، اصدارات الجامعة الامريكية، بيروت، وثائق عام 1968، ص 295 - 296.
???