الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

وما وتسي تونغ وكيم سنونغ لتوزيعها على الثوار الذين يتولون بدورهم ترجمتها وتوزيعها على السكان في المناطق التي يؤمونها كجزء من التثقيف السياسي كما مر بنا في السابق (?).

(?)

وقد أدت تلك المساعدات الى زيادة تعميق الماركسية في صفوف كوادر الجبهة وانجرافها أكثر فأكثر نحو الالتزام بالخط الماركسي اللينيني، مما كان يعني ذلك تعاظم خطورة الثورة المسلحة في ظفار تنظيمياً وسياسياً وعسكرياً على المستوى المحلي والاقليمي (2) ومن ناحية أخرى أخذت الجبهة بارسال الوفود الى الدول المختلفة كسياسية منها لخلق جسور بينها وبين تلك الدول، ففي سبيل ذلك قامت بعثة منها بجولة على الصعيد العربي لدمشق في 2 اكتوبر عام 1969، تلتها بزيارة للقاهرة في الشهر نفسه. اما على الصعيد الدولي فقد مات بعثة برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية للجبهة طلال سعيد بزيارة بكين في ?? فبراير عام 1970 لمدة ستة

أسابيع (?).

استطاعت الجبهة من حلال مارسمته من أهداف طموحة في بداية عملياتها العسكرية في تحقيق انتصارات هامة على أرض المعركة. فسيطرت في بداية عام 1969 على كامل القطاع الغربي من ظفار مما شجعها على نقل عملياتها الى القطاع الشرقي حيث احتل ثوارها في 2 مارس عام 1969، مدينة السويداء الساحلية كما استطاعت في أغسطس من العام نفسه أن تسقط مدينة رخيوت في يدها وبذلك حوصرت القوات السلطانية في مواقع دفاعية. وقد دفعت تلك الانتصارات الصحافة البريطانية للاقرار وللمرة الاولى بحقيقة الوضع، معترفة بأن قوات الجبهة تسيطر على كل ظفار باستثناء الصحراء والسهل الساحلي الضيق حيث تقع صلالة وقاعدتها الجوية (4) وقد شبهت احدى الصحف، منطقة ظفار

(?) فؤاد اكرم: ثورة ظفار صراع بين الشيوعية والاسلام، بيروت 1972، ص 49 - 50. (?) عبد الله فهد النفيسي: المرجع السابق، ص 55.

(?) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي، عمان، نفس الملف السابق.

Sunday Times. 15 Feb.، 1970.

274

(4)