الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

وقد تلقى الشعب العماني نبأ اقالة سعيد بن تيمور بعد الاعلان عنها

رسمياً بعاصفة من الحماسة والتأييد الكامل، ولكن على الرغم من ذلك لم يكن ذلك يحمل مدلول ثورة شعبية وانما حماسهم ذلك كان نتيجة رغبة لديهم بأن يروا السلطان القديم قد استبدل ومن جهة أخرى فقد رأت السلطات البريطانية في الاطاحة بالسلطان القديم قد تلاءمت مع استراتيجيتها في المنطقة (?).

الاخير

وهكذا تم استبدال السلطان سعيد بن تيمور الذي وصفه جيس موريس بقوله: «اننا لن نرى سلاطين آخرين مثله» (?) بابنه قابوس الذي كان رهين سجنه في صلالة، منذ تخرجه من كلية ساند هيريت العسكرية، رغم احتجاج على ذلك، حيث كان والده يرد على احتجاجاته بأنه اذا ما أراد أن يفرج ويسلمه بعض المسؤوليات فعليه أن يقوم بالأمور الثلاثة الآتية:

عنه

أولاً: ان يحفظ القرآن على يد أحد أئمة عمان، تجويداً وتفسيراً، وأن يلم باللغة العربية الماماً كافياً.

ثانياً: أن يدرس تاريخ قبائل، عمان وأن يتعرف عليها، وعلى مناطقها وعاداتها وزعمائها.

ثالثاً: أن يكمل نصف دينه ويتزوج.

فانصاع الأبن لذلك، فحفظ القرآن وتعرف على القبائل ثم خطب في مارس ????، ابنة محمد الحارثي والى عمان الداخل الذي كان السلطان يعتمد عليه اعتماداً كلياً، وفي يونيو ???? تزوج، قابوس، وبذلك ضمن والده ولاء أكبر القبائل وأهمها في عمان. ولكن رغم ذلك لم يفرج عنه والده ولم يسلمه شيئاً من أمور الحكم،

Clements، Fa: Op. Cit.، P. 64.

The Guardian: 27 July، 1970.

???

(1)