الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

مما جعله يشعر بمرارة عظيمة نحو والده (?) وقد عبر عن مراراته هذه فيما بعد في مقابلة له مع محرر صحفي لبناني حيث قال عن أبيه: «لقد عرف خمس لغات، ولكنه لم يكن مثقفاً، فالمعرفة شيء، والثقافة شيء آخر. وقد تبنى سياسة معينة، ولم يكن ليوافق على التخلي عنها لانه كان يعتقد بأن هذه السياسة كانت الأحسن. وقد كان عنيداً جامحاً ومتعصباً لرأيه، ولم يؤمن في التغيير ورجع به تفكيره الى عصر يختلف عن العصر الحالي، لذلك كان يجب ان يسقط من السلطة والنفوذ وهذا ما حدث (?).

هي

ولم يكن اختيار البريطانيين لقابوس لاحلاله مكان والده آتياً من فراغ بل انهم وجدوا فيه استمرار للشرعية التي كانوا يريدون المحافظة عليها، والجدير بالاشارة بأن عملية البحث عن الشخصية السياسية المناسبة البديلة بغية تسليمها زمام الأمور في عمان بدلاً عن السلطان قبل وقوع الاختيار على قابوس قد استمر ثلاثة أعوام، فمن جملة من اتصلت السلطات البريطانية الامام غالب وأخوه طالب ومحمد الحارثي بيد أن أقوى المرشحين كان طارق بن تيمور شقيق السلطان سعيد الذي كان قد غادر البلاد اثر خلاف مع أخيه على طريقة الحكم، حيث المعارضين حوله طارحاً فكرة الملكية الدستورية بيد أن تلك

حاول الأول

جمع

بهم

الفكرة لم تستهو أحداً في ذلك الوقت لكن تهافت طارق على السلطة واستعداده علناً لتوليها من أي مصدر جاءت حمل البريطانيين على التحفظ حياله، وشاركهم في ذلك دول الخليج المجاورة، يضاف الى ذلك ادراك البريطانيين بكراهية الشعب العماني له فهو سفاح عمان الداخل المشهور الذي قاد حملة حرق القرى والأرياف واستباحة الأعراض في ثورة 1957 - 1958 (?) لدرجة أن الامام وأعوانه رصدوا جائزة قدرها 40 ألف ريال ثمناً لرأسه (4).

(?) رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص ??? - ???. (?) مجلة الوطن العمانية، 6 أبريل 1972.

(?) الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج: المرجع السابق، ص ?? رياض نجيب الريس، المرجع

السابق، ص ???

Philips، W: op. cit.، p. 205.

???

(4)