الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦إبريل عام ???? بأول زيارة رسمية إلى لندن، وكررها بأخرى في 16 يونيو، ثم بأخرى في ?? من الشهر والعام نفسه توصل في نهايتها مع الحكومة البريطانية إلى زيادة مساعداتها العسكرية له بشكل أكبر عن ذي قبل (?) ونتيجة لتلك المساعدات والترتيبات بدأت القوات العسكرية الحكومية بالاشتراك مع القوات البريطانية فعالياتها بأول هجوم مضاد كبير في شهر نوفمبر ???? على مواقع الثوار، من ناحية الصحراء مستخدمة القوات الجوية والدفاعية حيث استطاعت إحتلال مواقع جديدة في الجبال الشرقية وقد عرفت هذه الحملة باسم «جاكوار» وقد رافق هذا الهجوم إقامة سلسلة مراكز في الصحراء على طول الخط الجبلي، وذلك في محاولة لقطع خطوط المؤن والأسلحة التي كانت ترسل إلى القطاع الشرقي، وقد عرف هذا الخط بخط ليوبارد - Leopard Line) .
على الرغم من ذلك الانتصار الذي حققته القوات العسكرية المشتركة في الشرق، إلا أن تلك العملية إعتبرت فاشلة إذا قيست بحجم القوات التي في تنفيذها والخسائر التي ألحق بها في مقابل قوات الجبهة الصغيرة بحسب زعم مصادر الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج (?).
استخدمت
وقد كان لذلك الفشل نتائج تخطت منطقة ظفار، فعلى المستوى السياسي إنتهز طارق بن تيمور الذي كان حينذاك رئيساً للوزراء المناسبة مقدماً إستقالته تذمراً مما وصلت إليه الأحوال بالاضافة إلى ذلك دفع الفشل وبناء على نصيحة البريطانيين السلطان قابوس إلى القيام بزيارة رسمية للرياض استغرقت ثلاثة أيام، استطاع خلالها مع الملك فيصل كسر الجمود الذي كانت تعاني منه علاقات بلديهما منذ أحداث مشكلة البوريمي، حيث إنهما توصلا الى قرار بتصفية المنازعات الحدوية بروح أخوية واقامة علاقات دبلوماسية بين الطرفين، وبجانب ذلك
(1) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي، عمان، رقم ????، 15 سبتمبر 1981.
(?)
Halliday، Fred: Op. cit.، P. 336.
(?) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي، عمان، رقم ????، ?? سبتمبر، ????.
294