الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣ثالثاً: تخوف السوفييت من أن تدخلهم العسكري المكثف من خلال اليمن
الجنوبي لمساعدة الثوار، سوف يؤدي على أرجح الاحتمالات الى التضامن بين الدول الخليجية مما كان سيضيق كثيراً من هامش الحركة المتاحة أمام استراتيجية الاتحاد السوفيتي في الخليج، والحقيقة كانت هناك شواهد عديدة تنهض كأساس لهذه المخاوف السوفيتية، فالسعودية مثلاً كانت قد بدأت تلوح بالمساعدات لحكومة عدن قاصدة بذلك استمالتها وفك ارتباطها بالسوفييت.
رابعاً: تصور السوفييت بأن القاءهم بالجانب الاساسي من تبعات هذا الدور
على اليمن الجنوبي وكوبا والمانيا الشرقية كان
يسمح بالتقليل من أهمية الدور
السوفيتي وعدم التركيز عليه وبالتالي الحيلولة دون اندفاع الغرب الى مقاومته بدرجة أكبر من العنف العسكري (1).
خامساً: وضع السوفييت في اعتبارهم انه بالامكان أن يتحركوا في المنطقة، وأن يكون لهم أثر بواسطة تنظيمات اليسار الاصلاح (*) الضاغطة في الدول الخليجية ذات النظام البرلماني.
(?) اسماعيل صبري مقلد أمن الخليج وتحديات الصراع الدولي الكويت، شركة الربيعان للنشرو التوزيع، 1984، ص
. 75 - 76
() الجدير بالإشارة أنه كان هناك ثلاثة معسكرات للفكر اليساري في الخليج تتمثل في الآتي: ا - معسكر ينتمي الى مدرسة اليسار الجذري، وأصحاب هذه المدرسة اكثر راديكالية فهم يهدفون الى الغاء النظام السياسي والاجتماعي من جذوره وتدشين واقع اقتصادي واجتماعي جديد من وحي الماركسية اللينية فكان هذا اليسار متمثلاً في الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج وفروعها في دول الخليج الأخرى باستثناء قطر والسعودية. 2 - معسكر ينتمي الى مدرسة اليسار الاصلاحي: وهذه المدرسة تعمل سياسياً ضمن التركيبة السياسية والنظام التقليدي ويحاول المنتمون اليها أن يعملوا سياسياً ضمن القنوات القانونية التي يسمح لها الدستور، وبذلك يدخلون اللعبة السياسية وكان هذا اليسار يتمثل في مجموعة الطليعة في الكويت وجبهة التحرير البحرينية. 3 ـ معسكر ينتمي الى مدرسة اليسار ذات الاتجاهات الجذرية والاصلاحية معاً، وكان هذا يتمثل في الجبهة القومية الحاكمة في عدن انظر عبدالله فهد النفسي، المرجع السابق. ص
??? - ???
???