الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١٦بعملية عسكرية أدت الى احتلال رخيوت وكان استعادة رخيوت تمثل بالنسبة الى الحكومة العمانية غاية سيكلوجية اكثر منها عسكرية لان الجبهة كانت عقدت في هذا المكان الذي يعتبر بمثابة عاصمة ظفار المحررة مؤتمرها الثالث في يونيو عام ????، وفي اثناء ذلك رفعت اللجنة التنفيذية للجبهة التماساً الى معظم رؤساء العرب اوضحت فيه بجلاء امكانية حل وتصفية الثورة الظفارية» متأسفة فيه بشدة على السلبية الغريبة لمعظم الحكومات العربية في مواجهة العمليات العسكرية على الارض العربي من قبل القوات الاجنبية (?). وحتى يجعل السلطان التدخل مقبولاً بعض الشيء، فقد فضل ان تشارك دولة عربية مع الايرانيين في عمليات قمع الثوار، فكانت الاردن من اكثر الدول العربية تأهيلاً لمثل هذا الدور لعوامل مختلفة منها ما ثبت من وجود علاقة بين جبهة تحرير عمان وبين العناصر اليسارية في منظمة التحرير الفلسطينية، ومنها ما كانت تتلقاه الاردن من مساعدات مالية من السعودية وغيرها من دول الخليج التي لابد وان تكون قد زادت هذه المساعدات مقابل ارسال القوات الاردنية. وقد نتج عن ذلك ان طالبت الفئات الفلسطينية الدول العربية في ?? مارس عام 1975 تجميد مساعداتها المالية للأردن (2).
الاجنبي
من
بدأت القوات المشتركة العمانية الايرانية الاردنية بشن هجوم واسع على
مناطق الثوار في 17 اكتوبر عام 1975
وقد بدأ الهجوم الواسع بقيام الطيران العماني بقصف قواعد الثوار في اقليم الهفوف» في اليمن الجنوبي، وفي اثناء ذلك قامت قوة ايرانية كبيرة يدعمها الاسطول البحري والطيران بقصف شديد للمنطقة الواقعة بين قريتي الخوت ورخيوت بـ 1500، قنبلة حيث كان الهدف هو إبادة قوات الثوار، واكراه السكان للبحث عن حماية لهم في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة (?)، بعد ذلك قامت
(?)
(?) جريدة السفير اللبنانية، ?? مارس ز ????.
Lemond. Paris، 2 April، 1975.
(?) فردها ليداي: المرجع السابق ص ??، الدار العربية للوثائق ملف العالم العربي، نفس الملف
السابق.