الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٩وادي سمائل على أساس إنه مقابل سلامته وسلامة أتباعه يقوم بتسليم القلعة خلال خمسة عشر يوماً إلى الشيخ الخليلي، فإن استطاع السلطان إرسال نائب عنه خلال تلك الفترة، فإن القلعة سوف تعاد له والا فإنها سوف تسلّم للامام واتباعه، وفعلاً تم خروج السيد نادر وأتباعه عن طريق وادي بني جابر "الجبور" بصحبة الشيخ الخليلي الى الخوض، ومنها إنتقل السيد نادر إلى مسقط، والجدير بالذكر بأن الشيخ الخليلي كان قد إستأذن الامام في عملية خروج السيد نادر (?).
ونميل إلى الاعتقاد بأن الاتفاق السابق ما هو إلا وسيلة لحفظ ماء الوجه
وكذلك طريقة غير مباشرة لتسليم القلعة بشكل مهين.
هكذا أصبحت قوات الامامة بإحتلالها وادي سمائل تهدد بشكل مباشر مسقط ومطرح وفي اثناء ذلك أعلن أنصار الامامة بأن هدفهم هو الإطاحة بحكم السلطان الموالي للبريطانيين ونتيجة لذلك فقد ضوعفت القوات الهندية المرابطة في أراضي السلطنة وخاصة في بيت الفلج. وفي فترة وجيزة كانت هذه القوات قد إتخذت لها مواقع استعداداً لاي هجوم (2).
(?)
بعد الهزائم المتوالية التي لحقت بالسيد فيصل فكر في إمكانية إيجاد تسوية مع الإمام غير إنه لم يحدث أي تقدم في هذا المجال بسبب شروط الامام، فقد وضع الامام راشد الخروصي عدة شروط لتحقيق السلام، كإلغاء إتفاقية الاسلحة والسيطرة على صور وناكي بالاضافة إلى تخفيض جميع المستحقات الجمركية منذ أن طبقت خلال إمامة عزان إلى جانب التزام السيد
فيصل واتباعه بتشجيع أعمال الخير ومنع أعمال الشر والاكثر من ذلك، بأن يقوم
الامام
نفسه بتقويم طرق إداء السلطان لواجباته (?) يبدو لنا من خلال شروط الامام انه كان من الإستحالة قبولها، إذ أن تخفيض العائدات الجمركية وتسليم صور
(?) محمد عبد الله السالمي: المرجع السابق، ص ???.
(?) علي فياض: المرجع السابق، ص 51.
كان
F.O. 371/1695، Proclamations on of the Imam Alkhorusi giving conditions necessary for peace، (?) 25 July، 1913.
??