الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يعنيان تقويض سلطة السلطان، أو بمعنى آخر جعل الامام وصياً على الحكم. والادهى من ذلك أن البريطانيين كانوا لا يسمحون بأية صورة من الصور بإبطال اتفاقية الاسلحة وامام هذا الوضع عاد السلطان للالتفات إلى البريطانيين طالباً منهم مزيداً من العون.

وقد أوضحت مصادر وزارة الهند وجهة نظرها للحكومة الهندية بالنسبة لمساعدة السلطان بأنها مدركة تماماً لمدى التزاماتها نحو السلطان، مؤكدة في الوقت نفسه تبنيها الخط السابق بشأن المساعدات واقتناعها، بأن التدخل في المناطق الداخلية أمر محفوف بالمخاطر، وانه يجب أن تحصر أعمالها في الساحل فقط، ولكن بفعالية اكبر بحيث تكون من الكفاية أن تنزل هزيمة ساحقة بالامام (?). ساد نوع من الركود المؤقت من جانب أنصار الامامة على مستوى العمليات الحربية ضد السلطان غير أن بعض شيوخ القبائل قد نشطوا في هذه الفترة متقدمين بعروض مختلفة، للإمام، فمثلا تقدم الشيخ مهنا بن حمد العبري بعرض يطلب فيه من الامام، بان يهاجم قلعة السلطان " العراقي " التي كانت ضمن مناطق العبريين التقليدية في الظهيرة. اذ كانت هذه القبيلة ولعدة أجيال تريد السيطرة على خلف تلك القلعة، وفي الوقت نفسه قام الشيخ بن سناه العلوي من بني البو علي بتقديم عرض آخر يتطوع فيه لمهاجمة صحار، حيث إن هذا الشيخ كان ملهماً بطموحات قبلية كبيرة مثل الرغبة في دعم ومساندة الامام. بيد أن الخروصي ومستشارية كانوا مدركين لأهداف بعض حلفائهم، ولكنهم قبلوا كل تلك العروض، لأن هجوماً تحريضياً على السلطان كان أفضل من لا شيء في

نظرهم (2).

من ذلك يبدو لنا بأن بعض القبائل العمانية التي تحمست للقضاء على السلطان، لم يكن حماسها من أجل قضية الامام بل إنها أتخذت القضية كغطاء

I.O.R.، R 15/3/XXXX/1، Tel. from the India office to the Gov. of India، 6 AuG.، 1913. I.OR .. R 15/1/35/42، Report from Shaikh Abdullah AL - Kalili to the sultan، 23 Aug.، 1913.

(1)

(?)

??