الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٤٣حيث قام بفرض حظر على المؤن مثل الرز والذخائر والاقمشة غير أن محاولته هذه أبطلت لأن بعض القبائل الموالين له قامت ببيع أرزها وأقمشتها إلى أنصار
الامامة (2).
وهكذا وبنهاية شهر سبتمبر من عام ????، كانت أقدام الامامة قد ترسخت وكان الامام والموالون له من القادة يديرون المناطق التي كانت بيدهم بشكل منظم وفقاً لتعاليم الشريعة الاسلامية.
وهنت
عکس
وفي الرابع من شهر اكتوبر ????، توفي السلطان فيصل بن تركي، بعد أن سلطته على سلطنته، وخلفه في الحكم إبنه الأكبر السيد تيمور، وكان يؤمئذ في السابعة والعشرين من عمره، وكان له نشاط ملحوظ في حكومة والده الراحل (?) وقد شكك البريطانيون في قدرة السلطان الجديد على إمساك زمام الأمور، وأضحوا متخوفين من أن يستغل الامام ضعفه لزيادة الضغط عليه، ولكنه كان على توقع البريطانيون فقد إستهل حكمه بتطبيق طرق دبلوماسية لحل المشكلات التي كانت سلطته تعانيها، وكانت فلسفته في ذلك مبنية على أساس إحداث إنشقاق داخل الاتحاد الامامي - أي ضرب الامامة من الداخل ـ إلى جانب توسيع قاعدة المؤيدين له، عن طريق الاحتفاظ بعلاقات حميمة مع الجناح الهناوي المحافظ، كما فعل مع الغافريين، محاولاً. جر هذه الفئة نحوه، وابعادها عن الامام وفي الوقت نفسه قام بإظهار حماسة الديني حيث كتب خطابات إلى جميع قواد الامامة مؤكداً لهم فيها على إلتزامه بالدين الاسلامي، منوهاً بضرورة خلق الفرص امام تحقيق سلام عن طريق المفاوضات. مطالباً صديقه القديم الشيخ عيسى بن صالح مساعدته في تحقيق ذلك، موضحاً له في الوقت نفسه كخوف منه ألا يسئ بن صالح فهم وتفسير مطلبة على انه جاء نتيجة شعوره
I.O.R.، R 15/1/35/42، Tel from P.A. To P.R.، 19 Sep.، 1913.
(1)
(?) شركة الزيت العربية الامريكية: المرجع السابق، ص ??.
41