الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٤٤عيسي
بالضعف مؤكداً له بأنه يلقى الدعم القوي من جميع أخوانه وأعوانه في مسقط بما في ذلك البريطانيون). وبعد فترة من تلقي الشيخ عيسى خطاب السيد تيمور، تلقى خطاب مناشدة آخر من ثلاثة شيوخ ممن كانوا يؤمنون بفكرة المفاوضات، وهؤلاء الشيوخ هم حمدان بن زايد حاكم أبو ظبي وهلال بن سعيد الهاجري، وسالم بن عامر الحساني. وقد حذر هؤلاء الشيوخ الشيخ عيسى في خطابهم، بأن الثورة يمكن أن تنحرف بسهولة وتتحول إلى صراع هناوي غافري. وكان الشيخ متفهماً لذلك فوافق على ترتيب اجتماع بينه وبين الشيوخ في السيب من أجل تسوية بين الأمام والسلطان السيد تيمور هذا وقد نظر أنصار الامامة وعلى رأسهم الامام نفسه إلى المفاوضات بإزدراء، ولكنهم في الوقت نفسه قاموا بإعلان مطالبهم حتى يسمح للسيد تيمور أن يبقى سلطاناً، حيث كانت مطالبهم تدور ليس فقط حول السيطرة على سمائل وصور ولكن يجب أن يكونوا هم المشرفين على جميع العوائد الجمركية لكل من مطرح ومسقط. ومن ناحية أخرى قام الشيخ عيسى بتقديم إقتراحاته من أجل التسوية، محذراً بأن استمرار الصراع قد تكون نتيجته تدعيم الحماية البريطانية، بيد أن إقتراحاته () وتحذيره جوبهت بعدم الاهتمام من قبل أنصار الامامة، بل أكثر من ذلك فقد هوجم وأفترى عليه، وأتهم بأنه مارق (?).
تحت تلك الظروف إنسحب الشيخ عيسى بن صالح، معلناً أن الامام لا جهود السيد تيمور السلمية في ابعاد
يحتاج لدعمه في المستقبل، بينما أخذت الكثيرين من الهناويين عن تأييد الإمام (?).
ونتيجة للمستجدات الاخيرة تأكد الامام وأعوانه من انه لا بد من اتخاذ
I.O.R.، R 15/3/XXXX/1، letter from Sayyid Taimur To Shaikh Isa، 18 Oct.، 1913.
(1)
(*) لمعرفة اقتراحات الشيخ عيسى يمكن الرجوع: محمد عبدالله السالمي: المرجع السابق.
I.O.R.، R 15/3/29/2، Report from P A.، Muscat News، 3 Des. 1913.
(?)
I O.R.، R 15/3/25/1، letter from P.A. To The Actinge .،J. G. Lorimer، Jan، 1914.
(?)
42