الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٥١

التي

الذي عقد بين الامام الخروصي وبين ابرز زعماء الداخل الشيخ حمد بن ناصر والشيخ عيسى بن صالح الذي كان قد إبتعد لفترة عن ساحة الامامة لوجود سوء تفاهم بينه وبين الأمام في مدينة نزوى حيث قرر الزعماء فيه إستغلال ظروف الحرب التي كانت تمنع بريطانيا من استمرار تقديم مساعداتها للسلطان بشكل فعلي. ولكن لم يلبث أن حدث خلاف في الرأي بين الزعماء أنفسهم، فعيسي بن صالح بفطرته السياسية كان يحبذ الوسائل العملية في حين كان الآخرون ومن بينهم الامام يفضلون استغلال الحرب لتحقيق هجوم ناجح على السلطنة، بالاضافة إلى ذلك فإنهم إختلفوا كذلك حول نصيب كل مقاطعة في نفقات الحملة ستعد للهجوم على مسقط (?). أدت الاختلافات السابقة، إلى جانب قيام البريطانيين في تحصين. مواقعهم، وزيادة قواتهم المرابطة وذلك بجلبهم المزيد من القوات من بوشهر بناء على طلب الكولونيل ادواردز EDWARDS (?) إضافة إلى وصول أنباء عن سقوط البصرة في أيدي القوات البريطانية أدى إلى تأجيل الهجوم إلى ما بعد بداية العام. والجدير بالذكر بأن هذا التأجيل أعطى الفرصة للسلطان تيمور، لمعاقبة بني بطاش الذين كانوا كما مر بنا قد أزعجوا بغاراتهم المتكررة الحامية البريطانية وحلفاء السلطان حاثاً في الوقت نفسه صديقه الشيخ سلطان بن راشد النعيمي شيخ البوريمي على الكتابة للامام للتباحث بشأن الأمور المعلقة بينهما، وتحذيره بأنه سيقوم باحتلال وادي سمائل إذا لم يعقد اجتماع من أجل ذلك.

وبتأثير من الشيخ عيسى بن صالح وافق الامام على عقد ذلك الاجتماع. وبالفعل سافر عيسى بن صالح ممثلاً عن الامام، والتقى بالوكيل السياسي ممثلاً السلطان في بلدة السيب) بيد أن الاجتماع لم يسفر عن إية نتائج نظراً

عن

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص???.

(?)

I.O.R.، R 15/3/29/2، Tel. from the P.A. to colonel Edwards 11 Dec.، 1914.

(*) بلدة السيب: بلدة تبعد عن مسقط بحوالي 45 كلم تقريباً.

49