الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٥٢

لتباعد وجهات النظر خاصة من جهة السلطان الذي راوغ في الاستجابة لمطالب زعماء الامامة (?) بعد فشل إجتماع السيب والذي عقد بناء على طلب السلطان عادت الأمور إلى التوتر بين الامامة والسلطنة مما دفع بقوات الامامة التي كان يبلغ عددها ثلاثة آلاف رجل بقيادة الامام والشيخ عيسى الذي تحول بسبب رفض السلطان الصلح من داعية للسلم إلى مناوى له في يناير عام 1915، إلى التقدم لحصار مسقط وللإطاحة بالسلطان ولمهاجمة الحامية البريطانية الهندية التي كانت تتألف من سبعمائة رجل فقط، بادئين الهجوم في ليلة 10 يناير، حيث إندفعت قوات الامامة بشجاعة محرزة بعض الانتصارات في بداية الامر في بيت الفلج، إلا أن الوضع تغير بعد ذلك حينما وجهت إليهم القوات النظامية المحصنة نيرانها الكثيفة إلى جانب استماتة الحامية في الدفاع عن نفسها، الأمر الذي دفع القوات الامامية إلى التوقف نتيجة معاناتهم من الاصابات الكثيرة والتي بلغت اكثر من ??? رجل ما بين قتيل وجريح، مما أدى إلى إضعاف معنوياتهم القتالية لدرجة أنهم إنسحبوا إلى المناطق الداخلية ولم يعملوا على إعادة الكرة مرة أخرى (2) ذلك ان السلطان كان يرغب في إرسال قوات عسكرية لتعقبهم إلى الداخل، ولكن الوكيل السياسي في مسقط اعترض على ذلك، ونصح بالكف عن ذلك على أساس عدم ميل الحكومة البريطانية جرياً على سياستها التقليدية المعلنة في ذلك الوقت في إقحام نفسها في الداخل) ويمكن إرجاع فشل الهجوم الامامي لأسباب ذاتية وأخرى خارجية، ويمكن تلخيص الاسباب الذاتية في التالي:

والاكثر من

السلطان

أ ـ ان القيادة أهتمت بشكل رئيسي بعدد القوات، دافعة بإتجاه بيت الفلج

ومسقط بأفواج متزاحمة من المقاتلين.

(?) علي فياض: المرجع السابق، ص 55.

Thomas، BERTRAM. Arab Rule under the Al Busaid Dynasty of Oman 1741 - 1937، London، (Y)

Read Jan، 1938، P.24.

0.

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 396.