الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ب - نقص التكتيك العسكري، فخطة القيادة كانت مكشوفة، ليس فيها حيلة ذات، بال بالاضافة إلى عدم وجود خطط بديلة، ولا خطة انسحاب منظمة

ومدروسة.

حـ ـ سقوط بعض القادة في المعارك، واصابة عيسى بن صالح، وتسرب إشاعة بأنه قتل واصابة الامام نفسه مما كان له الاثر على نفسية المقاتلين. أما الاسباب الخارجية فكانت:

أ ـ وصول تعزيزات جديدة للسلطان والبريطانيين من بومباي لمواجهة الموقف الذي كان يهدد العاصمة.

ب - وجود اسلحة متطورة من ضمنها ستة مدافع بفرقها.

ح ـ تفوق التكتيك العسكري لدى الحامية البريطانية (1).

على الرغم من إخفاق الهجوم الامامي الذريع، الا أن الامام بقي في مركز المساعدة لا ينازع عليه في الداخل في حين كان البريطانيون غير راغبين في منح الكافية للسلطان تيمور لاعادة ترسيخ سلطانه على كل عمان بإستثناء منع تقدم الامام وأعوانه نحو الساحل، مما نتج عن ذلك إستمرار حالة العداء ونزف مزيد من الدم العماني إلى جانب تدهور الوضع الاقتصادي ويبدو لنا أن سبب إتباع البريطانيين لهذه السياسة لأنهم كانوا غير راغبين في مزيد من التورط مع السلطنة وتحمل أعباء إضافية في هذا الصراع الداخلي.

لما فشلت خطة انصار الامامة في إلقاء السيد تيمور وقواته في البحر، أضحت الفرصة مناسبة لاجراء مفاوضات بين السلطان والامام، وقد دعم هذا الاتجاه من قبل اللورد هاردنج LORD - HARDINGE نائب ملك الهند في الزيارة التي قام بها لمسقط في فبراير عام 1915، ناصحاً السلطان بضرورة

(?) علي فياض: المرجع السابق، ص 56 ـ 57.

??