الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٥٥مصاعب امام بريطانيا في التعامل مع زعماء الداخل بيد أن الوكيل السياسي في نهاية تعليقه شرح للورد هاردنج العقبات التي تقف في سبيل الوصول إلى اتفاق مع السلطان، أجملها في الآتي: أ ـ لقد كان الثوار ممسكين بزمام الموقف باحتلالهم وادي سمائل وحصن سمائل اللذين كانا ضروويين لإزدهار مسقط التجاري.
ب ـ اكتسبت الثورة طابعاً دينياً، وأخذ الامام ينادي للجهاد، واكثر من هذا فإن كثيرين من أنصار الامامة لقوا حتفهم على يد قواتنا وخاصة في هجوم شهر يناير الفاشل، الامر الذي أثار شعوراً من السخط ولدرجة أن أصبح من الصعوبة
إزالته. جـ ـ إن عرض منح عطايا على القبائل قد لا يكون فيه إغراء قوي، إذ أن الامام قد يمنعه التحرج الديني من قبول أية عطايا كما أن الزعيمين (*) الآخرين يتمتعان بدخل طيب بفضل مركزهما الحالي ولاستيلائهما على بعض أراضي الدولة في الداخل.
د ـ إن خفض قوة الحامية إلى مستواها الطبيعي سيترك السلطان من دون أي سند إذ أن سفن صاحب الجلالة يغلب أن تكون على بعد غير يسير من مسقط، بخلاف ما يكون عليه الحال في زمن الحرب (?).
فسر زعماء الامامة موافقة السلطان على إقتراح نائب الملك باجراء مفاوضات معهم على أنه علامة ضعف من جانب السلطان، متوقعين إنهيار حكمه. ومن ناحية أخرى فقد كان الاقتراح مثاراً للتردد والحيرة في أوساط الامام ورجاله، فلقد ساورهم الشك بنزاهة الوساطة البريطانية، وعدم تحيزها بعد سقوط العشرات من رفاقهم صرعي على يد القوات البريطانية قبل شهر من ذلك التاريخ (?). (يقصد بالزعيمين الشيخ عيسى بن صالح وحمير بن ناصر. (?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية: المرجع السابق حـ 1، ص ???، محمد عبدالله السالمي: المرجع السابق، ص ??? - ???.
LANDEN; R.G.: Op. cit.، P. 397.
??
(?)