الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

رغم ذلك بدأت المفاوضات بين الجانبين في شهر إبريل من عام 1915. وهكذا يبدوا لنا بأن قبول أنصار الامامة مبدأ التفاوض أمر يدل على ظهور بوادر الاعتدال في مواقفهم خاصة بعد فشلهم الاخير في هجوم شهر يناير إلى جانب قناعتهم بعدم قدرتهم على الحاق الهزيمة بالسلطان في ظل الحماية البريطانية المتوفرة له. هذا وسوف نقوم بمعالجة مادار في هذه المفاوضات والنتيجة النهائية لها في الفصل القادم بشيء من التفصيل.

في

من

مما سبق وقفنا على ما كان عليه الوضع في مسقط خلال الحرب العالمية من الناحية السياسية، اما وضعها الاقتصادي في هذه الفترة، فلم يكن أحسن حالاً وضعها السياسي فقد شهدت البلاد ما بين ???? - ????، يشقيها الداخلي والساحلي أزمة إقتصادية خانقة ولدتها الحرب الاهلية المستمرة بين الامامة والسلطنة، وجاءت الحرب العالمية لتزيدها عمقاً وقوة نتيجة تأثرها بإنهيار الاوضاع منطقة الخليج بوجه عام بسبب الحرب، ففي المناطق الداخلية، إقتنع زعماء الامامة بأنه ليس بالامكان وضع حد لحكم السلطان في مسقط نتيجة لتدهور مواردهم الاقتصادية التي استنفذتها حروبهم ضد السلطان. ومما زاد الامر سوءاً إنقطاع التبادل التجاري بين مناطق الداخل والموانئ الساحلية وذلك بسبب السياسة التي رسمها السلطان للضغط عليهم إلى جانب إرتفاع الاسعار إذ أدى ذلك إلى ظهور مشكلة ندرت النقود في المناطق التي تسيطر عليها أنصار الامامة، مما دفع هؤلاء إلى الاغارة على ممتلكات المؤيدين للحكم في مسقط. ثم جاء قرار حظر تصدير العملات للخارج في عام ???? ليزيد من هول المشكلة (1). هذا بالنسبة للوضع في مناطق الداخل اما بالنسبة لمناطق الساحل فإنه نتيجة لحالة الطوارئ المستمرة لم يكن هناك أي أثر لسلطة حكومة مسقط في توجيه الاقتصاد على الوجه السوي، فعلى الرغم من مشاعر السلطان الودية، غير انه لم يكن مؤهلاً في تسييس أمور سلطنته التي إنتابتها الفوضى، إلى جانب عدم خبرته في الشؤون

I.O.R.، R 15/2/6/2297، Bushire Resdency monthly Reports 1919.

54

3

(?)