الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٥٧المالية. أما عن أقاربه فلم يكونوا في وضع يسمح لهم بتقديم أية مساعدة إدارية له، فكانت الاغلبية غير مهتمة بالأمر إطلاقاً إلا أن تقبض مخصصاتها المالية من الدول، دون أن تقدم أية خدمة في مقابل ذلك (?).
ولعل أبلغ وصف لما كان عليه السلطان وأسرته ما ذكره الكابتن إكليز في محاضرة له ألقاها في جمعية آسيا الوسطى عام 1926. "ولا يكاد أن يكون هناك أي شك في أن البوسعيد الاسرة الحاكمة كادت تندثر لولا المعونة البريطانية وقد ارتبطنا منذ عام ????، بضمان الحماية في معاهدة لم تحتو على أي تحديد لوقت إنهائها. ومع أن السلطان رجل قدير ويستحق الاحترام الا انه كان ضعيف وليس اي طموح، وافراد عائلته فاسدون منحلون بإستثناء القليل منهم)
ومن ناحية أخرى، فقد ضعف ولاء القبائل للسلطان نتيجة تخفيض المكافآت المالية التي كان يبعثها لشيوخ عمان ولذلك أعلنت الكثير من القبائل الهناوية ولاءها للامام الجديد، كما حذت حذوها مجموعة من القبائل الغافرية (?). ونتيجة لذلك قامت السلطات البريطانية بمحاولات متتالية وبشتى الوسائل لانقاذ البلاد من تلك الورطة مدركة بأن نظام السيد تيمور، يعتمد في بقائه على مساعدتها له، واضعة في الاعتبار أن أنجع علاج لذلك هو الاسراع بتجديد الجهاز الاداري الذي عفى عليه الدهر، ولم تدخل عليه إية تحسينات اللهم إلا في عهد السلطان تركي إلى جانب معرفتها بأن السبب في الأزمة المستحكمة التي كانت تمر بها السلطنة يعود إلى عدم وجود الأمن إضافة إلى الفساد المستشري في الحكومة، مما أدى ذلك إلى ضعف شعبيتها، ولذلك نراها في محاولة منها لانقاذ السلطان تقوم بطرح عدة مشروعات خلال فترة الأزمة.
(?)
ففي أوائل عام 1914، قام المستر كوكس المقيم السياسي في الخليج،
،
LANDEN، R.G.: Op.cit.، P.400.
(?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية: المرجع السابق حـ 2، ص ??.
(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 345.
55